حذّر وزير الإعلام اليمني، معمر الأرياني، من أن ميليشيا الحوثي تخطط للسيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب، الأمر الذي من شأنه أن يمنح الجماعة قدرة أكبر على تهديد ممر الشحن البحري الحيوي.
وقال الإرياني لوسائل إعلام فرنسية: “تعمل ميليشيا الحوثي على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب، من خلال توسيع وجودها على طول الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية في البحر الأحمر“.
وفي حال نجاح الحوثيين في ذلك، فسيحصلون على نفوذ أكبر على أحد أكثر ممرات الشحن الدولية ازدحاماً في العالم. ومن خلال الجماعة المدعومة من إيران، والتي هاجمت سفناً في المنطقة منذ اندلاع حرب غزة عام 2023، ستعزز طهران سيطرتها على ثاني ممر بحري استراتيجي مهم في الشرق الأوسط، بعد مضيق هرمز. كما ستتأثر صادرات النفط السعودية في ظل سيطرة الحوثيين على المنطقة.
ومن شأن تقدم الحوثيين باتجاه باب المندب أن يرفع مستوى المخاطر الاستراتيجية في اليمن بشكل كبير، من خلال تهديد إمكانية فرض سيطرة مباشرة على ممر بحري حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وبالتزامن مع الضغوط الإيرانية على مضيق هرمز، قد تمنح زيادة سيطرة الحوثيين طهران وحلفاءها نفوذاً على ممرين رئيسيين للتجارة البحرية والطاقة العالمية.
وتتمثل المؤشرات الرئيسية التي تجب متابعتها في تحركات القوات الحوثية جنوب الحديدة، والهجمات في محيط المخا والجزر القريبة منها، وما إذا كانت السعودية أو قوى إقليمية أخرى ستعزز قوات الحكومة اليمنية لمنع أي تقدم باتجاه المضيق.


