اضطرابات تايوان والاستقرار الاستراتيجي

تقرير
الجيش الصيني يقوم بتدريبات عسكرية بالقرب من تايوان (أ ف ب)
الجيش الصيني يقوم بتدريبات عسكرية بالقرب من تايوان (أ ف ب)
ﺷﺎرك

 شهد العالم مؤخراً مناورة عسكرية صينية جديدة بالذخيرة الحية حول تايوان، حيث يُعدّ النزاع حول الجزيرة أحد أبرز المخاطر التي قد تؤدي إلى اندلاع حرب كبرى بين القوى العظمى، وكذلك فإن أي هجوم صيني على تايوان حتى في حال فشله يعرّض العالم لخطر التصعيد النووي، وحدوث أزمة اقتصادية عالمية، ويؤدي بالإضافة ذلك إلى تدهور مستدام في العلاقات الدولية.

ويتفاقم خطر اندلاع الحرب مع تنامي القوة العسكرية الصينية، وازدياد نزعتها إلا أن إصرار بكين المتواصل على تحقيق الوحدة يصطدم بتراجع الدعم لهذا الخيار داخل تايوان، بشكل يفاقم مخاطر التصعيد رأسياً وأفقياً على حدٍّ سواء، حيث تزداد النقاشات في واشنطن حدّةً حول فكّ الارتباط الاقتصادي الثلاثي، والالتزام الأمني الأمريكي تجاه تايوان، في رفع مستوى مخاطر التصعيد والحرب.

خطر اندلاع الحرب يتفاقم مع تنامي القوة العسكرية الصينية إلا أن إصرار بكين المتواصل على تحقيق الوحدة يصطدم بتراجع الدعم لهذا الخيار داخل تايوان

النظام القديم

في الماضي، ساد اعتقادٌ مفاده أن جمهورية الصين الشعبية، بدلاً من التخطيط لغزوٍ وشيك، كانت تستخدم خطر الحرب وسيلةً لإجبار القادة في تايوان والولايات المتحدة على تقديم تنازلات، حيث كان المسؤولون الصينيون يطلقون تهديداتٍ مدعومة باستعراضاتٍ مدروسة للقوة العسكرية، بما يخلق مناخاً من التصعيد، ثم كانت بكين تستغل هذا السياق للضغط من أجل فرض قيود على الحكم الذاتي التايواني، والحدّ من مبيعات الأسلحة الأمريكية، وتقليص الاتصالات الرسمية بين تايبيه وواشنطن، وبعبارةٍ أخرى، سعت بكين إلى جني مكاسب مقابل تهدئة أزماتٍ كانت هي نفسها قد صنعتها، ومواجهاتٌ يُرجَّح أنها لم تكن تنوي تصعيدها إلى حرب، نظراً للتكاليف الاقتصادية والعسكرية الباهظة التي كانت ستترتب على ذلك.

كانت تايبيه وواشنطن تردّان على محاولات جمهورية الصين الشعبية المتكررة لاختبار مواطن الضعف والخطوط الحمراء، عبر نفي أي تطلعات نحو الاستقلال الرسمي، مع التشديد في الوقت نفسه على الحفاظ على الوضع القائم، وبثقةٍ في تفوّقها في إدارة التصعيد وقدراتها على توجيه ضربات مضادة، كانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تنفّذ مناورات بارزة قرب تايوان، وتعمل على بناء قوات تهدف إلى تحقيق الردع عبر الحرمان، من خلال مزيجٍ من تقليص الأضرار، والاستباق الانتقائي، والردّ الانتقامي.

العلم الصيني بجانب كاميرا مراقبة في جزيرة بينغتان في أقرب نقطة إلى تايوان (أ ف ب)

الدبلوماسيون الأمريكيون أكّدوا أنهم يعارضون أي تغيير في الوضع القائم، ولا يسعون إلا إلى حلٍّ سلمي للخلافات عبر المضيق، وأنهم سيقبلون أي ترتيب تتوافق عليه الجهتان الأخريان، وبشكلٍ منفصل، جدّد الممثلون الأمريكيون التزامهم بالبيانات المشتركة الثلاثة أمام بكين، وفي الوقت نفسه أعادوا التأكيد لتايبيه على استمرار الدعم المتمثل في «الضمانات الست» وقانون العلاقات مع تايوان، وقد نجح هذا الإطار في تجنّب التصعيد المستمر على نحوٍ موثوق، مُنتجاً حالةً من الاستقرار المُدار، وإن كانت هشة.

كان هناك عاملٌ مُثبِّتٌ آخر يتمثل في الاعتقاد المشترك لدى الأطراف الثلاثة بأن عامل الزمن يصبّ في مصلحتهم، حيث توقّع صانعو السياسات في جمهورية الصين الشعبية أن تؤدي القوة العسكرية والاقتصادية الصينية المتنامية في نهاية المطاف إلى تغيير حسابات الكلفة والمنفعة لدى كلٍّ من تايوان والولايات المتحدة، ومع مرور الوقت، كانت مزايا اندماج تايوان الاقتصادي مع جمهورية الصين الشعبية مرشحة للازدياد، إلى جانب ارتفاع مخاطر خوض حربٍ ضدها.

وفي المقابل، توقّع صانعو القرار في تايبيه وواشنطن أن تفضي سياسة الإصلاح والانفتاح في الصين إلى تحرّرٍ سياسي مماثل لما شهدته تايوان والدول الآسيوية المجاورة، وبناءً على ذلك، كان يُفترض أن تصبح الوحدة أكثر جاذبية بمرور الزمن، أو على الأقل أن تزداد قدرة تايوان على تقبّل استقلالٍ فعلي بحكم الأمر الواقع، وإن لم يكن استقلالاً قانونياً بحكم الأمر القانوني.

قوة جيش التحرير الشعبي والعالم الجديد

أدت عدة تطورات حاسمة خلال السنوات القليلة الماضية إلى تآكل الوضع الراهن القائم على عدم الاستقرار المُدار، ومن أبرز هذه التطورات، ازدياد قدرات الجيش الصيني بشكل ملحوظ، ما زاد من المخاطر المرتبطة بالتدخل العسكري الأمريكي المباشر للدفاع عن تايوان، حيث أدى توسع القدرات التقليدية والنووية لجيش التحرير الشعبي إلى إضعاف الردع القائم على الإنكار، في حين زاد من المخاطر المرتبطة باستراتيجيات الحد من الأضرار التي تتضمن توجيه ضربات ضد البر الرئيسي الصيني.

في غضون ذلك، أصبحت مناورات جيش التحرير الشعبي الصيني حول تايوان أكثر حزماً وإصراراً وروتينية، كما باتت التدريبات الصينية أشبه ببروفات لحصار شامل أو غزو لتايوان، بدلاً من أسلوب الترهيب المنضبط الذي كان معمولاً به في الماضي.

 مناورات الجيش الصيني حول تايوان أصبحت أكثر حزماً وإصراراً وروتينية وباتت تدريباته أشبه ببروفات لحصار شامل أو غزو لتايوان

وعلى عكس روسيا، التي احتاجت شهوراً لتعبئة قواتها لغزو أوكرانيا، يستطيع جيش التحرير الشعبي الصيني مهاجمة تايوان من وضعية السكون بفضل انتشاره المتكرر حول الجزيرة، وعلى النقيض من مواجهة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، لا تزال أنظمة الحد من التسلح وخطوط الأزمات الساخنة وغيرها من ضوابط التصعيد في العلاقات الصينية الأمريكية بدائية أو معدومة.

 بكين العنيدة

على الرغم من الاختلافات الجوهرية، أثارت العملية الروسية في أوكرانيا أسئلة مقلقة حول إمكانية ردع هجوم صيني على تايوان، فإصرار بكين على تحقيق توحيد تايوان بالكامل وفق شروطها الخاصة يدعو إلى المقارنة بالمطالب الإقليمية الصارمة لموسكو في أوكرانيا، وتشير أهداف بكين بالنسبة لتايوان إلى ضرورة وجود دائم لجيش التحرير الشعبي على الجزيرة، وتوسيع النظام الحزبي الواحد لجمهورية الصين الشعبية، وإقامة نظام معلوماتي محكم السيطرة على الجزيرة.

 يُصوّر الخطاب الرسمي لجمهورية الصين الشعبية السيطرة على تايوان كشرط أساسي لإنهاء قرن طويل من الإذلال الصيني، ولتحقيق الحلم الصيني بالنهضة الوطنية، فتايوان ليست قضية سياسية قابلة للتفاوض، بل هي عنصر جوهري في التسوية الإقليمية والتاريخية للصين، والوحدة مسألة تاريخية لم تُحسم بعد، وليست خياراً سياسياً طارئاً، وفي هذا السياق، فإن فشل جمهورية الصين الشعبية في تحقيق الوحدة سيترك القضية عالقة، ويُزعزع الاستقرار الاستراتيجي.

 انهيار التحالفات وتورط اليابان

لا تقتصر أهداف الصين فيما يتعلق بتايوان على إخضاع الجزيرة لسيطرة بكين فحسب، بل تسعى جمهورية الصين الشعبية، من خلال الاستيلاء على تايوان، إلى تقويض شبكة التحالفات الأمريكية التي دعمت أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ منذ الحرب الباردة، حيث ينظر صناع القرار الصينيون إلى الالتزامات الأمنية المترابطة التي تربط واشنطن بحلفائها على أنها نقطة ضعف، وتشبهها بعجلة دراجة هوائية، تمثل الولايات المتحدة المحور المركزي لها، ويرون أن نجاح الاستيلاء على تايوان، في تحدٍّ لواشنطن، من شأنه أن يُضعف مصداقية الولايات المتحدة لدى اليابان وكوريا الجنوبية وغيرهما من حلفاء الولايات المتحدة، كما يؤدي فقدان الثقة في قدرة واشنطن واستعدادها للدفاع عنهم إلى مزيد من التقارب من جانب هؤلاء الحلفاء بدلاً من المواجهة مع بكين.

تسعى الصين من خلال الاستيلاء على تايوان إلى تقويض شبكة التحالفات الأمريكية التي دعمت أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ

أثارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي غضب بكين عندما صرّحت بأن طوكيو ستعتبر غزو الصين لتايوان تهديداً وجودياً لليابان، ما قد يستلزم تدخل اليابان، حيث وصف قادة يابانيون سابقون سيناريو غزو تايوان بأنه “وضع يهدد بقاء طوكيو”، فعلى سبيل المثال، قال نائب رئيس الوزراء تارو آسو في عام 2021: “إنه إذا غزت الصين تايوان، فستحتاج طوكيو وواشنطن إلى الرد معاً”، ولا يزال هذا التصور المشترك للمخاطر ومنطق التحالف يربط اليابان بالولايات المتحدة، لكن سيطرة جمهورية الصين الشعبية الناجحة على تايوان قد تهدم توقعات اليابان بشأن حماية واشنطن لها.

عدم القدرة على التنبؤ بردود الفعل

في واشنطن، يتزايد الدعم لتقليص الالتزامات الدفاعية الأمريكية في أوروبا والشرق الأوسط، وإعادة توجيه الموارد العسكرية نحو حماية الوطن وإعادة ترسيخ الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، ولا يزال التأييد لمواجهة الصين قوياً، لكن الافتراض الذي كان يُنظر إليه سابقاً على أنه محسوم، وأن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان، أصبح محلّ نقاش علني، وقد تصاعدت الدعوات كلّها، سواء لتقوية أو لتخفيف الالتزام الدفاعي الأمريكي تجاه تايوان، ما يثير تحدياً أمام الإجماع السابق في واشنطن.

في الماضي، حظيت تايوان بدعم واشنطن لنجاحها في الانتقال الديمقراطي، ما دحض الادعاءات التي تقول إن الثقافة الصينية غير ملائمة للديمقراطية الليبرالية على الطراز الغربي، وأشعل الأمل في أن تسعى جمهورية الصين الشعبية نحو تحرر سياسي مماثل، ومع ذلك، فإن تراجع الالتزام الأمريكي بالدفاع عن الديمقراطيات الشقيقة اليوم قلّص من القيمة الاستراتيجية لمكانة تايوان الديمقراطية.

ومع ذلك، فبينما رحّب صانعو السياسات الأمريكيون في العقود الماضية بالتقدم الاقتصادي والتكنولوجي الذي حققته تايوان، فقد تحوّلت الأولوية اليوم نحو تقليل الاعتماد على موردي التكنولوجيا الأجانب، والضغط على تايوان وشركاء آخرين لخفض العجز التجاري مع الولايات المتحدة، وتشجيع المزيد من الاستثمار في الاقتصاد الأمريكي، ومع تسارع الانفصال الاقتصادي، تضاءلت حوافز القادة الصينيين والتايوانيين والأمريكيين لتفضيل المكاسب الاقتصادية المتبادلة على الخلافات الأمنية.

يمثّل ردّ الاتحاد الروسي على أي طارئٍ متعلق بتايوان عاملاً غير متوقع آخر، قبل غزو أوكرانيا، كانت موسكو تُظهر دعماً علنياً لسياسة الصين الواحدة لجمهورية الصين الشعبية، في الوقت الذي حافظت فيه الشركات الروسية على علاقات اقتصادية واسعة مع نظرائها التايوانيين، وفي الوقت نفسه، بدا أن بعض الاستراتيجيين الروس يفضلون بقاء تايوان تتمتع بالحكم الذاتي، حيث كانوا يحسبون أن دمجها في جمهورية الصين الشعبية سيعزز الوضع الجيوسياسي للصين وربما يحوّل اهتمام بكين نحو نزاعات إقليمية أخرى لم تُحل بعد.

مع تزايد اعتماد روسيا على دعم جمهورية الصين الشعبية للحفاظ على قدراتها العسكرية والصناعية في ظل العقوبات الغربية، أصبح الكرملين يدعم مطالب بكين بشأن تايوان بشكل أكثر صراحة، فالسفن الحربية الروسية تعمل الآن بانتظام قرب تايوان أثناء توجهها إلى مناورات مشتركة مع البحرية الصينية، وبالنظر إلى الدعم الدبلوماسي والاقتصادي الكبير الذي تقدمه بكين، من المرجح أن يتوقع قادة جمهورية الصين الشعبية استمرار التوافق الروسي بشأن تايوان حتى بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.

جنود جيش الصيني يطلقون صاروخاً أثناء قيامهم بتدريبات عسكرية في جزيرة بينغتان قرب تايوان (أ ف ب)
سيناريوهات طارئة متعلقة بتايوان
الاندماج أو الوحدة السلمية بتيسير من الكومينتانغ

غالباً ما يتم تجاهل احتمالات الاندماج السلمي خارج الصين، لكنها تستحق الدراسة نظراً لاحتمالية محدودة لحدوث تطورات سياسية مواتية في تايوان أو الصين أو الولايات المتحدة.

شكّل فوز الحزب الديمقراطي التقدمي في الانتخابات الرئاسية التايوانية التي جرت في يناير 2024 سابقةً تاريخية، إذ لم يسبق لحزب واحد أن فاز بالرئاسة في ثلاث دورات انتخابية متتالية، ومع ذلك، قد يعود حزب الكومينتانغ، الذي حصد أكبر عدد من المقاعد التشريعية في الانتخابات المتزامنة، إلى السلطة في الانتخابات المقبلة، ربما في ائتلاف مع حزب الشعب التايواني أو شركاء آخرين.

 وقد قيّد أغلبية المعارضة في المجلس التشريعي بالفعل الزيادات التي اقترحها الحزب الديمقراطي التقدمي في الإنفاق الدفاعي وشراء الأسلحة، حيث يؤيد العديد من قادة الكومينتانغ مصالحةً أشمل مع بكين، وهو موقف قد يبعد واشنطن.

 غالباً ما تُعيد الأنظمة الاستبدادية صياغة سياساتها عقب انتقال السلطة، وأحياناً من خلال نبذ جزئي لسياسات أسلافها، فإذا ما تنحى شي جين بينغ عن منصبه، فقد يُخفف الزعيم الصيني اللاحق من حدة موقفه المتشدد تجاه تايوان، وقد يُسهم هذا التخفيف في زيادة الدعم للاندماج السلمي داخل تايوان، لا سيما إذا ما اقترن بتصاعد التوترات الاقتصادية مع الولايات المتحدة أو تزايد الشكوك حول التزام الولايات المتحدة الأمني ​​تجاه تايوان.

 مبيعات الأسلحة: سلاح ذو حدين

رغم أن واشنطن قطعت تحالفها الدفاعي الرسمي مع تايوان عندما اعترفت بجمهورية الصين الشعبية حكومةً وحيدةً للصين عام 1979، فإن قانون العلاقات مع تايوان يُلزم الولايات المتحدة بمواصلة مبيعات الأسلحة للمساعدة في الحفاظ على التوازن العسكري عبر المضيق.

ومع ذلك، فإن استمرار مستويات عالية من عمليات نقل الأسلحة الأمريكية قد يُسرّع من وتيرة العمل العسكري الصيني ضد تايوان بدلاً من ردعه، ويؤكد مسؤولون صينيون أن عمليات نقل الأسلحة هذه تُعيق التوحيد وتُشجع النزعة الاستقلالية في الجزيرة، ولذلك، قد تُقدّر بكين أن التحسينات المستمرة في القدرات العسكرية لتايوان تُضيّق نافذة الفرص المتاحة للتحرك وترفع بشكل كبير التكلفة المقبولة للإكراه أو استخدام القوة.

 العدوان الانتهازي والتصعيد الجانبي

أصبحت أطراف ثالثة غير أمريكية، مثل اليابان وروسيا، متورطة بشكل أعمق في قضية تايوان، وهذا يزيد من خطر أن يؤدي أي تحرك استباقي بشأن تايوان إلى اندلاع صراعات في أماكن أخرى، ما يحفز ويوسع نطاق المواجهة بين الصين والولايات المتحدة وتايوان.

أي تحرك استباقي بشأن تايوان يزيد من خطر اندلاع صراعات في أماكن أخرى ما حفز ويوسع نطاق المواجهة بين الصين والولايات المتحدة وتايوان

يتمثل أحد المسارات في اندلاع صراع عسكري بين الصين والولايات المتحدة حول قضية أخرى، مثل مطالبات بكين في بحر الصين الشرقي أو الجنوبي، فإذا دافعت واشنطن عن اليابان أو الفلبين ضد عمليات جيش التحرير الشعبي، فقد يلجأ صناع القرار الصينيون إلى ضرب تايوان باعتباره تصعيداً جانبياً، وبالمثل، قد يدفع صراع أمريكي كبير مع روسيا أو كوريا الشمالية بكين إلى الاعتقاد بأن اهتمام الولايات المتحدة وقدراتها الاستراتيجية قد استُنزفت بشكل كافٍ، ما يقلل من العوائق المتصورة أمام أي عمل مباشر ضد تايوان.

الانتقال بين القوى العظمى والمواجهة

ترتبط انتقالات القوى العظمى تاريخياً بزيادة عدم الاستقرار، وتبرز قضية تايوان كأشد نقطة توتر محتملة لصراع أوسع بين الصين والولايات المتحدة، فالتقاطع بين الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية الحالية قد أضعف أسس الردع وزاد من خطر التصعيد واندلاع الحرب.

ريتشارد وايتز

ريتشارد وايتز

ريتشارد وايتز زميل أول ومدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هادسون، وهو متخصص في قضايا الأمن الدولي والعلاقات بين القوى الكبرى مثل روسيا، الصين، و الولايات المتحدة، وحصل وايتز على شهادات أكاديمية مرموقة من جامعتي هارفارد، وأكسفورد، وكلية لندن للاقتصاد، وقبل انضمامه إلى معهد هادسون في عام 2005، عمل في عدد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بالإضافة إلى وزارة الدفاع الأمريكية، وله العديد من المؤلفات والكتب، والتقارير، والمقالات المتخصصة.
موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.