أمضت الصين وروسيا عقوداً في محاولة فتح نهر تومين أمام الملاحة، لكن كوريا الشمالية لا تزال تقف عائقاً أمام هذا المسعى. ففي مايو، تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بدفع جهود تمكين السفن الصينية من الملاحة عبر النهر الحدودي.

سونغ هيون تشوي باحث في المعهد المركزي الأوروبي للدراسات الآسيوية (CEIAS)، ومتخصص في الشؤون العسكرية الصينية، والسياسة الخارجية والنووية لكوريا الشمالية، والتعاون الدفاعي بين كوريا الجنوبية وأوروبا. يركز في أبحاثه وتحليلاته على الأمن الإقليمي في شرق آسيا، والتوازنات الاستراتيجية، والعلاقات الدفاعية الدولية.
أمضت الصين وروسيا عقوداً في محاولة فتح نهر تومين أمام الملاحة، لكن كوريا الشمالية لا تزال تقف عائقاً أمام هذا المسعى. ففي مايو، تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بدفع جهود تمكين السفن الصينية من الملاحة عبر النهر الحدودي.
ما زالت كوريا الجنوبية، بعد مرور 75 عاماً على تأسيس تحالفها العسكري مع الولايات المتحدة، تفتقر إلى السيطرة الكاملة على قواتها في زمن الحرب، فإذا اندلع نزاع في شبه الجزيرة الكورية غداً، فستقاتل قواتها تحت قيادة جنرال أمريكي، لكن الرئيس لي جاي ميونغ يسعى إلى تغيير هذا الواقع.
على مدى أكثر من خمسين عاماً، تمسّكت كوريا الشمالية بموقف مفاده بأن جارتها الجنوبية ليست دولة أجنبية، وإنما الشطر الآخر من أمة واحدة مزّقتها الحرب وتنتظر استعادة وحدتها، إلا أن دستورها الحالي يعكس تحولاً مغايراً؛ فقد أزيلت منه جميع الإشارات إلى إعادة التوحيد الوطني، والسلمي، والوحدة الوطنية الشاملة.
بعد عقود من التحفّظ والقيود، تدخل اليابان سوق السلاح عبر مسار محدود؛ إذ شرعت في تخفيف قواعد تصدير المعدات الدفاعية، من دون أن تستهدف التحوّل إلى قوة تصدير كبرى على غرار كوريا الجنوبية أو الصين أو الولايات المتحدة.
يعكس الحصار المزدوج في مضيق هرمز أكثر من مجرد تصعيد إقليمي عابر؛ إذ يكشف عن تحوّل أعمق في كيفية ممارسة القوة في البحار، إذ عادت الجغرافيا لتفرض نفسها عاملاً حاسماً في تشكيل العلاقات الدولية، ولم يعد الإكراه البحري الأخير مجرد سلسلة من الحوادث المنفصلة، بل غدا جزءاً من تحول هيكلي.
أثارت الحرب المشتركة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران موجة من التداعيات التي تجاوزت حدود الشرق الأوسط بكثير، فرغم أن ساحة العمليات الرئيسية تتمركز في منطقة الخليج العربي، إلا أن أصداء هذا التصعيد الاستراتيجي امتدت سريعاً إلى شبه الجزيرة الكورية.
حافظ حلف شمال الأطلسي “الناتو” خلال العقود الماضية على منظومة أمنية مستقرة نسبياً، اضطلعت فيها الولايات المتحدة بدور المزوّد الرئيس للترسانة العسكرية المتطورة لحلفائها الأوروبيين والحافظ عليها، غير أن الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ أربعة أعوام كشفت عن هشاشة القدرات الإنتاجية للصناعات العسكرية في الغرب وارتفاع تكاليف المنظومات الدفاعية الأمريكية.
تحوّل دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) في القطب الشمالي بشكل جذري، من السياسة النرويجية المعروفة بـ”الشمال العالي، التوتر المنخفض”، التي كانت تهدف لتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون مع روسيا بعد الحرب الباردة، إلى دور تفرضه الضرورة الاستراتيجية.
سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ تولّيه منصبه في يناير 2025، إلى الوفاء بوعده الانتخابي بإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية، لكن لا تزال المفاوضات متعثرة بسبب الخلافات حول إقليم دونباس ومحطة زابوريجيا النووية التي تحتلها روسيا، وذلك رغم التقدّم الملموس الذي أحرزته إدارته نحو التوصل إلى تسوية.
أدّى اعتقال القوات الخاصة الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى تغيير الحسابات الاستراتيجية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، حيث لم تعد القدرة النووية أداة تفاوض أو مساومة، بل أصبحت عنصراً جوهرياً لا غنى عنه بالنسبة لبيونغ يانغ لضمان استمرار النظام نفسه.
تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.
بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.