أوروبا تكشف عن إصلاحات شاملة في الأمن والتجارة والهجرة

تقرير
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ ف ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ ف ب)
ﺷﺎرك

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إنشاء مجلس أوروبي للأمن يضم دولاً من بينها المملكة المتحدة وأوكرانيا، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أمن القارة في مواجهة التهديدات الروسية.

ومن المقرر أن تحدد استراتيجية أمنية مرتقبة تفاصيل إطار الدفاع الجديد، في وقت تواجه فيه أوروبا هجمات روسية هجينة تهدف إلى تقويض الدعم المقدم لأوكرانيا. كما اقترحت فون دير لاين بروتوكولاً أوروبياً للطوارئ الأمنية يتيح للدول الأعضاء عقد مشاورات عاجلة عند وقوع أزمات.

وقالت فون دير لاين في خطابها السنوي حول حالة الاتحاد: “لطالما ناقشنا صيغة لاجتماعات القادة تركز على أمن قارتنا، بمشاركة شركاء مثل كندا والنرويج وأوكرانيا والمملكة المتحدة وغيرهم”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلال عن الولايات المتحدة في مجال الدفاع، كما اقترحت فون دير لاين منح كندا صفة  “العضو المنتسب” الأولى في الاتحاد الأوروبي، داعيةً إلى تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والدفاع والطاقة، في ظل مواجهة كل من كندا والاتحاد الأوروبي للرسوم الجمركية الأمريكية والتهديدات الإقليمية، فضلًا عن المنافسة مع الصين.

وحذرت رئيسة المفوضية الأوروبية الصين من أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة له من أجل إعادة التوازن إلى العلاقات التجارية، مشيرةً إلى أن العجز التجاري مع بكين يبلغ نحو 1.1 مليار دولار يومياً، وفي العام الماضي، بلغ عجز الاتحاد الأوروبي في تجارة السلع مع الصين نحو 415 مليار دولار، ما دفع فون دير لاين إلى التحذير من اعتماديات خطيرة على الصين في ما يتعلق بالمواد الخام الحيوية.

كما اقترحت فون دير لاين إنشاء إطار أوروبي للاستجابة للطوارئ للتعامل مع الهجرة الجماعية، عقب عبور أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، ومن شأن هذه الآلية أن توفر قدراً مؤقتاً من المرونة في الإجراءات المعتادة، وفق شروط محددة وصارمة، حيث تعهدت كذلك بتعزيز وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس”، وتسريع عمليات الترحيل، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر.

وفي مجملها، تعكس هذه المقترحات مسعى لمنح أوروبا قدرة أكبر على التحرك بصورة مستقلة، في ظل تزامن الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية، ومن شأن بنية أمنية جديدة أن تعزز قدرة أوروبا على الاستجابة للتهديدات دون الاعتماد حصريًا على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما يمكن أن تسهم العلاقات الأوثق مع كندا في توسيع شبكة شركائها الاستراتيجيين.

وفي الوقت نفسه، تُظهر الجهود الرامية إلى الحد من الاعتماد الاقتصادي على الصين وتعزيز السيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن بروكسل تنظر بصورة متزايدة إلى الدفاع والتجارة والهجرة باعتبارها عناصر مترابطة من منظومة الأمن الأوروبي.

وسيتمثل التحدي في تحويل مقترحات فون دير لاين إلى مؤسسات وسياسات تحظى باستعداد الدول الأعضاء لدعمها وتنفيذها. (أ ف ب، EIR)

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.