يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق عقوباته على روسيا، مع خطة لزيادة عدد الكيانات الروسية المستهدفة بنحو الثلث، في إطار مساعٍ جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على موسكو، بالتزامن مع تصاعد الحرب في أوكرانيا.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان الاتحاد الأوروبي فرض 21 جولة من العقوبات على روسيا منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لوسائل إعلام ألمانية: “أعتزم في الخريف تقديم أوسع قوائم عقوبات منذ بداية الحرب. وبمجرد اعتمادها، سترفع إجمالي عدد الكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بنحو الثلث فوراً”.
وجاءت تصريحات كالاس بعد أسابيع من اعتماد الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات مخففة، أُقرت عقب مفاوضات مطولة بين الدول الأعضاء، اعترض بعضها على عدد من الإجراءات الأكثر تشدداً. وتستهدف العقوبات حالياً نحو 3 آلاف فرد وكيان، وفقاً للمفوضية الأوروبية، فيما قالت كالاس إن العقوبات حرمت آلة الحرب الروسية من أكثر من 1.1 تريليون دولار.
وفي وقت متأخر من مساء الأحد، استهدفت 600 طائرة مسيّرة منطقة موسكو، وفقاً لرئيس بلدية العاصمة الروسية، في وقت كثفت فيه أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.
وتشير خطط توسيع العقوبات الأوروبية إلى تجدد الجهود لزيادة الضغط الاقتصادي على موسكو، بالتزامن مع دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة جديدة من التصعيد. ويتمثل السؤال الرئيسي في قدرة دول الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على وحدتها السياسية، وتحويل العقوبات إلى قيود ملموسة على القدرات الدفاعية والصناعية الروسية، ولا سيما في ظل تكيف موسكو من خلال شبكات تجارية بديلة وزيادة الإنتاج المحلي.
وقد تؤدي حزمة عقوبات الخريف النهائية، وظهور مؤشرات على تباين المواقف بين العواصم الأوروبية، والإجراءات الروسية المضادة المحتملة، وتصاعد الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية إلى مزيد من التصعيد، أو إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية باتجاه إجراء مفاوضات.


