أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، بدء تطبيق “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، بموجب الاتفاق الإطاري الذي أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو الماضي، وذلك بعد أيام من جولة مفاوضات جديدة بين الطرفين برعاية واشنطن في روما.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية: “بدأ اليوم تطبيق عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، بما يتوافق مع الاتفاق الإطاري الثلاثي وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان“.
ويأتي ذلك في إطار اتفاق إطاري أبرمته بيروت وتل أبيب في 26 يونيو الماضي، عقب مفاوضات برعاية أمريكية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء التوترات الحدودية، وينص على انسحاب إسرائيل تدريجيًا من المناطق التي توغلت فيها خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني في مرحلته الأولى ضمن منطقتين تجريبيتين.
وتزامن ذلك مع جولة محادثات جديدة بين الجانبين في روما، حيث اتفق الطرفان، وفق واشنطن، على استكمال هيكلية المناطق التجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام. فيما لا يحدد الاتفاق جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي، إذ تربط إسرائيل ذلك بنزع سلاح حزب الله، في حين يرفض الحزب تسليم سلاحه أو الاعتراف بمخرجات المفاوضات.
ورغم تراجع حدة المواجهات منذ يونيو، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وسط استمرار الخلافات حول آليات تنفيذ الاتفاق ومستقبل وجود حزب الله المسلح في المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب في 21 يوليو، في إطار مساعٍ لتعزيز دعم الولايات المتحدة لتنفيذ الاتفاق وتثبيت وقف إطلاق النار. ومن المقرر أن يبحث عون مع المسؤولين الأمريكيين ملف انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق اللبنانية التي تحتلها، وآليات دعم الجيش اللبناني للانتشار في الجنوب، في وقت تشرف فيه واشنطن على مسار المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.(أ ف ب)



