أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن إسرائيل تقف وراء الضربات التي استهدفت قاعدة جوية مهجورة في شمال غرب سوريا يوم الثلاثاء.
وكتب باراك عبر حسابه في منصة “إكس”: “إن الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الظهور الجوية تمثل تصعيداً غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي”، مضيفاً: “نشجع جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار المنطقي بدلاً من المزيد من الحوادث العسكرية”.
We are deeply concerned that the confirmed Israeli airstrikes on Abu al-Duhur Airbase constitute an unnecessary escalation that does not advance regional stability.
The Al-Sharra government has neither adopted a predatory posture nor maintained proxy forces. It has, in fact,…
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) August 18, 2026
وجاء هذا التصريح بالتزامن مع إدانة وزارة الخارجية السورية لما وصفته بأنه “عمل عدواني” إسرائيلي غير مبرر، ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وقع الهجوم عقب زيارة وفد عسكري تركي إلى المطار خلال الأيام الأخيرة، في إطار جهود لإعادة تفعيله، ولم تعلق إسرائيل على الحادث حتى الآن.
وتنفذ إسرائيل مئات الضربات في سوريا منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر2024، وتعد تركيا حليفاً رئيسياً للسلطات السورية الجديدة. وفي الشهر الماضي، أدان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية، محذراً من أن الاحتلال غير القانوني لأراضينا خلف خط عام 1974 يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس قال الأسبوع الماضي إن بلاده تعتزم الإبقاء على قواتها في سوريا.
ويمثل الانتقاد الأمريكي تحولاً لافتاً في ظل المنافسة الأمنية المتزايدة التعقيد التي تشهدها سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، وقد تشير الضربات الإسرائيلية إلى مخاوف متزايدة لدى طهران بشأن توسع النفوذ التركي والبنية التحتية العسكرية التركية في سوريا.
كما أن وصف الضربات بأنها تصعيد غير ضروري يكشف عن توترات محتملة بين الجهود الأمريكية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على استخدام القوة العسكرية لمنع ترسخ ما تعتبره تهديدات.
ويؤكد هذا الحادث كيف أصبحت سوريا ساحة تتقاطع فيها المصالح الأمنية الإسرائيلية والتركية والأمريكية، ما يزيد من خطر أن تؤدي التحركات العسكرية المحلية إلى إشعال توترات إقليمية أوسع.


