أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، أن أوروبا مستعدة للدفاع عن الحرية وسيادة القانون “ولو كلفها ذلك الدم”، داعياً إلى تعزيز الشراكات العسكرية، وذلك قبل ساعات من اجتماع حلفاء أوكرانيا الداعمين لها في حربها مع روسيا.
وقال ماكرون، في خطاب ألقاه أمام القوات المسلحة الفرنسية: “الرسالة التي نوجهها إلى العالم هي: نعم، السلام هو هدفنا. نعم، نعتز بالحرية وسيادة القانون. ونعم، نحن مستعدون للقتال دفاعاً عنهما، دائماً، ولو كلفنا ذلك الدم إذا اقتضى الأمر”.
وتحمل عبارته “ثمن الدم” دلالات تاريخية تستحضر تقاليد فرنسا العسكرية المرتبطة بعهد نابليون بونابرت، كما تعكس توجهاً استراتيجياً يبرز مع احتمال تراجع الدور الأمريكي في الدفاع عن أوروبا، وهو ما قد يفسح المجال أمام فرنسا لتولي دور قيادي عسكري داخل القارة.
كما يعكس سعي ماكرون إلى تعزيز الصناعات الدفاعية الأوروبية جانباً من التنافس التاريخي بين فرنسا والمملكة المتحدة على النفوذ في أوروبا، في وقت تسعى فيه العاصمتان إلى رسم ملامح الدور الأمني للقارة وسط حالة من الغموض بشأن مستقبل الالتزامات الأمريكية. وكانت بريطانيا قد أعلنت، خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة الأسبوع الماضي، قيادتها ائتلافاً يضم نحو 12 دولة أوروبية لزيادة التمويل المخصص لتطوير جيل جديد من الصواريخ بعيدة المدى لحماية أوروبا.
ودعا ماكرون، في خطابه، إلى توسيع الشراكات الدفاعية من أجل تعزيز القاعدة الصناعية العسكرية الأوروبية، وذلك بعد شهر من تخلي فرنسا وألمانيا عن مشروعهما المشترك لتطوير مقاتلة مستقبلية بسبب خلافات بين الشركات المشاركة.
وقال: “على الرغم من فشل برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS)، وهو أمر أأسف له بشدة، سيكون من الخطأ أن نتوقف عند هذا الحد. فلنمضِ قدماً في تنفيذ مشاريع متعددة تجعل من أوروبا قوة صناعية حقيقية”.



