أطلقت رومانيا، الجمعة، عملية إنقاذ إثر تعرض سفينة لحالة طارئة في البحر الأسود، أسفرت عن وفاة شخص وفقدان ثلاثة آخرين، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.
وقالت الهيئة البحرية الرومانية إن فرق الإنقاذ انتشلت تسعة ناجين وجثة من السفينة “خوريف”، التي تعرضت للحادثة خارج المياه الإقليمية الرومانية. ولا يزال ثلاثة من أفراد الطاقم في عداد المفقودين، فيما لم تكشف السلطات عن سبب الحادثة.
وتأتي الواقعة عقب سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة يُشتبه في أن روسيا نفذتها ضد سفن قرب سواحل رومانيا وبلغاريا، من دون ثبوت وجود صلة بين حادثة “خوريف” والأنشطة العسكرية.
وتأتي الحادثة بالتزامن مع تعزيز حلف شمال الأطلسي” الناتو” وجوده في البحر الأسود، عقب هجمات استهدفت سفناً تجارية بالقرب من الدول الأعضاء في الحلف على جناحه الشرقي.
وأعلن الحلف، الثلاثاء، عزمه نشر مزيد من الطائرات والطائرات المسيّرة وأنظمة الرادار لتعزيز قدرات المراقبة والأمن البحري. وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاطر التي تواجه طرق الملاحة القريبة من الحرب في أوكرانيا، في وقت تسعى فيه رومانيا وبلغاريا إلى حماية الأنشطة البحرية على الجناح الجنوبي الشرقي للحلف.
ولا تقتصر تداعيات هذه المخاطر على الأمن البحري، إذ حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الثلاثاء، من أن الهجمات التي يُشتبه في أن روسيا تستهدف بها الملاحة في البحر الأسود تعرقل صادرات الحبوب الأوكرانية وتفاقم انعدام الأمن الغذائي العالمي، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل الجفاف والصراع في الشرق الأوسط.
وبما أن أوكرانيا من أبرز المورّدين العالميين للقمح والذرة والشعير، فإن استمرار التهديدات للسفن التجارية قد يؤثر في الإمدادات الغذائية الدولية، ويزيد الضغوط على الناتو والاتحاد الأوروبي لاتخاذ تدابير لحماية طرق الملاحة في المنطقة. وفي الوقت الراهن، تتركز الجهود الرومانية على تحديد أسباب الحادثة التي تعرضت لها السفينة “خوريف”، فيما يعكس توسيع الناتو نطاق المراقبة تنامي المخاوف بشأن أمن البحر الأسود.(أ ف ب+EIR)




