أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “يوم النصرالاقتصادي” ضد إيران، محذراً من أن أي دولة تقدم “أي نوع من شريان الحياة” لطهران ستواجه “عواقب اقتصادية هائلة”.
وقال الرئيس الأمريكي إن إيران ستواجه “أقسى عملية اقتصادية يتم تنفيذها على الإطلاق ضد أي دولة”.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “لم يمنح أحد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة أكبر للتوصل إلى اتفاق مني. وللأسف بالنسبة لهم، فقد فشلوا في اغتنامها. لذلك، أعلن اليوم عن أقسى عملية اقتصادية يتم تنفيذها على الإطلاق ضد أي دولة! ستكون هذه حرباً اقتصادية وعزلاً على نطاق غير مسبوق”.
وأضاف: “أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم أي نوع من شريان الحياة لإيران، ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة. تهريب النفط، وخطوط المقايضة، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الوهمية؛ كل ذلك يجب أن يتوقف الآن. أنتم تعرفون من أنتم. سيكون هذا يوم إنزال اقتصادي، ونحن بحاجة إلى جميع حلفائنا للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية لعزل التهديد الإيراني وهزيمته”.
ومن جلنبه، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشديد العقوبات لاقتصادية على طهران معتبرا أنها بمثابة المزيد من “السياسات الفاشلة” التي ستجلب على واشنطن “المزيد من الهزيمة”.
وقال عراقجي في منشور على منصة إكس، إنّ “ما يسمى بـ”يوم النصر الاقتصادي” ليس إلا تشتيتا للانتباه عن أزمة أمريكا نفسها: ديون غير مسبوقة وارتفاع تكاليف الفائدة”، مضيفا أنّ “التمسّك بسياسات فاشلة لن يجلب سوى المزيد من الهزيمة، والعداء من الإيرانيين”.
The so-called “Economic D-Day” is a diversion from America's own crisis: unprecedented debt & surging interest costs.
Doubling down on failed policies will only bring further defeat—and enmity of Iranians. US economic terrorism threatens global economy and sovereignty worldwide pic.twitter.com/Qj5SzVBjvX
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) August 20, 2026
ويأتي ذلك في وقت تجاوز فيه إجمالي الدين العام الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، بالتزامن مع تصاعد مخاوف المستثمرين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
ويشير إعلان ترامب إلى محاولة لتجاوز عزل إيران نفسها، وفرض تكاليف قد تكون شديدة على دول ثالثة وشركات ومؤسسات مالية تبقي طهران مرتبطة بالتجارة العالمية. وفي حال تطبيق الاستراتيجية على نطاق واسع، فقد تجبر حلفاء الولايات المتحدة وشركاء إيران التجاريين الرئيسيين على الاختيار بين الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع طهران والوصول إلى النظام المالي الأمريكي، مع احتمال تعطّل تدفقات النفط وزيادة أنشطة التحايل على العقوبات.
وتتمثل المؤشرات الرئيسية التي ستجدر متابعتها في الدول والمؤسسات التي ستستهدفها واشنطن أولاً، ومدى امتثال الشركاء الرئيسيين لإيران، وما إذا كانت الحملة ستدفع طهران نحو المفاوضات، أم ستؤدي بدلاً من ذلك إلى مزيد من التصعيد الاقتصادي والعسكري.


