الصين تحذر واشنطن بعد نشر أسلحة في المدار

تقرير
مجمع الإطلاق رقم 40 في محطة القوات الفضائية (أ ف ب)
مجمع الإطلاق رقم 40 في محطة القوات الفضائية (أ ف ب)
ﺷﺎرك

حثت الصين الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، على “التوقف عن الاستعداد للحرب” في الفضاء، بعدما أكدت القوة الفضائية الأمريكية نشر أسلحة في المدار للمرة الأولى.

وجاءت ردة الفعل الصينية بعدما أعلنت القوة الفضائية الأمريكية أنها نشرت “أسلحة للسيطرة على الفضاء في المدار، قادرة على الدفاع ضد أعمال عدائية من جانب خصوم”. وعارضت وزارة الخارجية الصينية الخطوة، محذرة من “تسليح الفضاء الخارجي وتحويله إلى ساحة للمعركة، فضلاً عن سباق التسلح فيه”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون: “نحث الجانب الأمريكي على التوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي”.

وقدمت القوة الفضائية الأمريكية الصين باعتبارها تهديداً في إعلانها، قائلة إن بكين “تطور وتشغّل قدرات فضائية ومضادة للفضاء في إطار استراتيجية للتحديث العسكري”. وأضافت أن روسيا “تنظر إلى الفضاء باعتباره مجالاً للحرب، وتعتقد أن التفوق في الفضاء سيكون عاملاً حاسماً في الصراعات المستقبلية”.

وفي عام 1967، وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وعشرات الدول الأخرى معاهدة الفضاء الخارجي، التي تحظر وضع الأسلحة النووية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل في المدار. ومنذ ذلك الحين، بحثت الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند سبل خوض عمليات عسكرية في الفضاء بطرق لا تحظرها المعاهدة. وشملت هذه الجهود تطوير قدرات تستهدف أقمار الخصوم الاصطناعية، التي تشكل عنصراً أساسياً في الاتصالات العسكرية والمراقبة والملاحة.

ويمثل الانتشار الأمريكي خطوة إضافية في تحول الفضاء من وسيلة داعمة للعمليات العسكرية إلى ساحة محتملة للصراع بين القوى المتنافسة جيوسياسياً. ويتزايد هذا التنافس في ظل قواعد صُممت لعصر مختلف؛ إذ تقيّد معاهدة الفضاء الخارجي أسلحة الدمار الشامل في المدار، لكنها لا تفرض قيوداً واضحة وملزمة على العديد من القدرات الحديثة المضادة للفضاء.

وأصبحت الأقمار الاصطناعية أيضاً عنصراً لا غنى عنه في الاتصالات والاستخبارات والملاحة والتحذير من الصواريخ والحرب الدقيقة، ما يجعل استهداف الأنظمة الفضائية قادراً على إحداث تداعيات تتجاوز المدار بكثير. وعززت الحرب مع إيران الأهمية الاستراتيجية للأقمار الاصطناعية، بعدما أظهرت كيف يمكن للقدرات الفضائية دعم العمليات العسكرية في الوقت الفعلي.

ومع مواصلة الولايات المتحدة والصين وروسيا تطوير قدراتها المضادة للفضاء في غياب إطار ينظم استخدامها، يتمثل الخطر في أن يتقدم التنافس بوتيرة أسرع من القواعد الرامية إلى احتوائه.(أ ف ب+EIR)

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.