اقترحت إيران إنهاء حربها مع الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، في خطوة تفتح مساراً دبلوماسياً جديداً في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً اقتصادية ودبلوماسية متزايدة تقودها الولايات المتحدة، بينما لا يزال اضطراب حركة الملاحة في الخليج العربي يثير قلق الأسواق العالمية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن الخطة تتضمن وقفاً للأعمال القتالية لمدة سبعة أيام في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، على أن يُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السابع.
وتطالب طهران بالإفراج عن أصول مجمدة بقيمة لا تقل عن 12 مليار دولار، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، فيما يشمل وقف الأعمال القتالية في اليمن أيضاً قائمة مطالبها.
وكان عراقجي قد التقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في نيويورك، وقال: إن إيران تنتظر رد واشنطن.
وقال عراقجي: “إذا استوفيت شروط معينة، فسيُفتح المضيق خلال سبعة أيام وستبدأ المفاوضات”.
وفي تصريح منفصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إن إيران لا تريد استمرار الحرب، مضيفاً: إن أمريكا هي التي يجب أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر أم لا.
ويأتي هذا المقترح في وقت تتجاوز فيه الضغوط المفروضة على إيران ساحة المعركة، حيث علّق العراق، الرحلات الجوية الإيرانية إلى النجف ومطارات عراقية أخرى، بهدف تطبيق العقوبات الأمريكية، بينما قطعت الحكومة الكولومبية الجديدة المدعومة من الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع طهران.
وفي الوقت نفسه، تضيف هجمات الحوثيين على السعودية وعلى طرق الشحن في البحر الأحمر ضغوطاً حول ممر رئيسي ثانٍ للطاقة؛ وينفي بزشكيان أن تكون طهران توجه الحوثيين.
ولا تزال أسعار النفط مرتفعة، إذ بلغ سعر خام برنت 105.82 دولاراً للبرميل، الجمعة، بعد ارتفاعه بأكثر من 3% عن يوم الخميس، بينما أسهم تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي في زيادة التقلبات في أسواق الأسهم الآسيوية وسندات الأسواق العالمية، ويُعد رد واشنطن على مقترح الأيام السبعة المؤشر الرئيسي الذي تجب متابعته الآن.
وتربط إيران إعادة فتح مضيق هرمز بتخفيف العقوبات والوصول إلى الأصول المجمدة ووقف أوسع لإطلاق النار في المنطقة، ما يعني أن أي مفاوضات ستتجاوز بكثير مسألة فتح الممر البحري، وسيكون تقديم الولايات المتحدة مقترحاً مضاداً جوهرياً مؤشراً على ما إذا كانت القناة الدبلوماسية الجديدة قادرة على تجاوز حدود الاتفاق الذي فشل في يونيو. (أ ف ب، EIR)


