أعلن وزير الخارجية الباكستاني، اليوم الأربعاء، مقتل ثلاثة مواطنين باكستانيين في هجوم شنه الحوثيون المدعومون من إيران في البحر الأحمر.
وقال وزير الخارجية إسحاق دار: “تدين باكستان بشدة هجوم الحوثيين على سفينة تجارية غير قتالية. ونحن على اتصال بالسلطات السعودية المعنية، وكذلك بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، للتحقق من مزيد من تفاصيل الحادث والظروف المحيطة به”.
وجاء البيان الباكستاني بعد إعلان السلطات اليمنية، الثلاثاء، أن الحوثيين استهدفوا سفينة قبالة سواحل البلاد في منطقة باب المندب، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. ويمثل الهجوم على الناقلة، التي أفيد بأنها مملوكة لمصر، أول حادث يسفر عن سقوط قتلى في صفوف العاملين في قطاع الشحن ويرتبط بالحوثيين المدعومين من إيران، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما مع إيران.
وأدانت وزارة الخارجية اليمنية الهجوم، ودعت المجتمع الدولي إلى “الانتقال من الإدانة إلى اتخاذ إجراءات فعالة وحاسمة” ضد الحوثيين.
ولم يصدر عن الحوثيين تعليق رسمي على الهجوم. لكن وكالة “سبأ” للأنباء التي يديرها الحوثيون أفادت بأن الجماعة هاجمت سفينة سعودية تحمل معدات عسكرية في باب المندب. ولم تذكر الوكالة اسم السفينة، كما لم يصدر رد سعودي فوري على التقرير.
ويأتي التصعيد في اليمن بعد انهيار هدنة استمرت سنوات في الحرب الأهلية بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية. وفي الشهر الماضي، شنّت السعودية هجوماً على مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه.
وتمثل هذه الحادثة تصعيداُ محتملاً مهماً في أزمة البحر الأحمر، ولا سيما مع تصاعد حدة الصراع الداخلي في اليمن. كما يقرب هجوم الحوثيين الأزمة من باكستان في توقيت حساس، بعد أيام من إبرام إسلام آباد اتفاق دفاع مشترك مع السعودية وتركيا.
وبالتزامن مع التوترات المحيطة بمضيق هرمز، يؤدي تجدد الاضطرابات في باب المندب إلى زيادة الضغوط على أهم ممرين بحريين استراتيجيين في الشرق الأوسط، في ظل استمرار نشاط الجماعات المتحالفة بالوكالة المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.


