طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة بتخصيص 5% من مخزونها من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية لمساعدة بلاده على تجاوز فصل الشتاء، مؤكداً أن كييف تحتاج إلى 10% من المخزون الأمريكي للتصدي للصواريخ البالستية الروسية، في وقت تواجه فيه أوكرانيا نقصاً متزايداً في وسائل الدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي، في مقابلة صحفية: إن مخزونات بلاده من الصواريخ الاعتراضية هذا العام تراجعت بمقدار 2.5 مرة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مشيراً إلى أن روسيا تطلق شهرياً ضعف عدد الصواريخ البالستية التي كانت تطلقها سابقاً.
وأضاف: إن حصول أوكرانيا على 5% من الصواريخ الموجودة في المخزونات الأمريكية سيساعدها على “تجاوز الشتاء وإنقاذ أرواح الناس”، فيما سيمكنها الحصول على 10% منها من التصدي لجميع الصواريخ البالستية الروسية، وفق تقديره.
وأوضح زيلينسكي أن الرد الأمريكي على طلباته كان حتى الآن “لاحقاً”، مضيفاً أن بلاده حصلت على ما يعادل 1% فقط من الكمية التي طلبتها.
وتعاني أوكرانيا نقصاً حاداً في صواريخ “باتريوت”، التي تعد من أبرز الأنظمة القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية بسبب سرعتها ومساراتها المرتفعة. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها ستتوقف عن نشر أرقام مفصلة بشأن الهجمات الصاروخية البالستية الروسية، في ظل تزايد صعوبة التصدي لها.
وبحسب بيانات أوكرانية، أطلقت روسيا خلال يوليو أكثر من 450 صاروخاً من أنواع مختلفة على أوكرانيا، بينها نحو 200 صاروخ سلكت مسارات بالستية.
وفي موازاة ذلك، ارتفعت المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا خلال يونيو إلى 7.2 مليارات يورو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2024، وفق معهد كيل الألماني للأبحاث، مدفوعة بصورة رئيسية بقرض الدعم الأوروبي الجديد.
وخصصت المؤسسات الأوروبية خلال مايو ويونيو 4.3 مليارات يورو من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، فيما وافق الاتحاد الأوروبي على قرض بقيمة 90 مليار يورو للفترة 2026-2027 لمساعدة كييف على تمويل حربها مع روسيا وضمان استمرارية خدمات الدولة.
كما خصصت ألمانيا 700 مليون يورو، والدنمارك 600 مليون يورو، وهولندا 500 مليون يورو لدعم الجيش الأوكراني.
ورغم هذا الانتعاش، لا تزال مستويات التمويل العسكري طويلة الأجل أقل من مستويات ما قبل توقف التمويل الأمريكي المباشر في فبراير 2025. ووفق معهد كيل، تراجع متوسط المساعدات العسكرية الشهرية من 3.46 مليارات يورو قبل توقف التمويل الأمريكي إلى 2.94 مليار يورو منذ ذلك الحين.
ورغم توقف الولايات المتحدة عن المساهمة المباشرة في المجهود الحربي الأوكراني، لا تزال الأسلحة الأمريكية تؤدي دوراً رئيسياً، فيما تتزايد مشتريات الدول الأوروبية من شركات الدفاع الأميركية واعتمادها على مخزونات واشنطن.(أ ف ب)


