تبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات استهدفت منشآت الطاقة ليل السبت الأحد، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف، فيما اندلعت حرائق واسعة في منشأة نفطية بمدينة سان بطرسبرغ الروسية، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، وفق السلطات المحلية.
وأعلن حاكم سان بطرسبرغ ألكسندر بيغلوف استمرار عمليات إخماد الحرائق في محطة النفط ومنشأة لتخزين النفط ومستودعات صناعية في جنوب المدينة. كما أفادت شركة “أوزون” الروسية للتجارة الإلكترونية بتعرض أحد مراكزها اللوجستية لهجوم بطائرة مسيّرة، فيما لحقت أضرار بنحو 12 مبنى سكنياً ومنزلين.
وأعلنت روسيا إسقاط 145 طائرة مسيّرة في منطقة لينينغراد المحيطة بسان بطرسبرغ، مشيرةً إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 20 ألف شخص. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها اعترضت 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في جنوب البلاد وغربها، من بينها منطقة موسكو.
وذكرت وسائل إعلام روسية أن الهجوم على منطقة لينينغراد هو الأكبر من حيث عدد المسيّرات منذ بدء الحرب عام 2022.
وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الضربات الروسية استهدفت منشآت كهرباء في مقاطعات فينيتسيا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان.
وأضاف أن عشرات الآلاف من العائلات ما زالوا محرومين من الكهرباء، فيما تعمل الفرق الفنية على إعادة التيار. وتأتي هذه الهجمات بعد أسابيع من الضربات الروسية التي تسببت في انقطاعات واسعة للكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء.
وتستهدف الهجمات المتبادلة منشآت ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية للطرفين؛ إذ تضم سان بطرسبرغ ومحيطها مرافق حيوية لتجارة النفط، فيما تقول كييف إن ضرباتها على مصافي النفط ومستودعاته تهدف إلى تقليص عائدات موسكو من القطاع، رداً على القصف الروسي للبنية التحتية للطاقة الأوكرانية. كما تعرضت مراكز بيانات روسية، بينها منشآت تابعة لشركتي “ياندكس” و”في كي”، لهجمات خلال الفترة الأخيرة.
وتتواصل الضربات رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “هدنة في قطاع الطاقة” بين موسكو وكييف. وكانت أوكرانيا قد علّقت هجماتها لبضعة أيام، قبل أن تعلن الخميس استئناف ضرباتها على مصافي النفط، متهمة روسيا بعدم الالتزام بالهدنة.
وكان ترامب قد دعا مراراً زيلينسكي إلى وقف استهداف منشآت النفط الروسية، معتبراً أن هذه الهجمات تسهم في ارتفاع أسعار الوقود.
وتشهد العلاقات الأمريكية الأوكرانية توتراً جديداً، بعدما وقّع ترامب الجمعة أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسوماً جمركية تستهدف عائدات النفط الروسي. وجاء القرار عقب اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، في خطوة أثارت انتقادات أوكرانية. (أ ف ب)




