رئيس وزراء قطر يزور إيران وسط حملة ضغوط ترامب

تقرير
رئيس وزراء قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ ف ب)
رئيس وزراء قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ ف ب)
ﺷﺎرك

يعتزم رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، زيارة إيران، اليوم الخميس، في إطار المشاورات المستمرة مع طهران لتوسيع العلاقات وتعزيز الأمن الإقليمي.

وتأتي الزيارة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، عن “يوم حاسم اقتصادياً” ضد إيران، وتهديده بأن أي دولة تقدم “أي نوع من شريان الحياة” لطهران ستواجه “عواقب اقتصادية هائلة”. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الخطوة بأنها تنمّر، وقال إنها تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقال بقائي: “لا توجد دولة محترمة تقدّر سيادتها ومصالحها الوطنية ستقبل بتطبيع مثل هذا التجاوز الكبير للقانون والتنمر الممنهج. وكندا من بين الدول التي تتعلم هذا الدرس بالفعل”، في إشارة إلى الانهيار الأخير لمحادثات التجارة بين أوتاوا وواشنطن.

كما سخر بقائي من الولايات المتحدة هذا الأسبوع، قائلاً إن التعاون الأمريكي مع البحرين لن يضر إيران، لأن طهران لا تربطها بالبحرين تجارة كبيرة في الأساس. كما سخر من قرار الولايات المتحدة، الإثنين، تعليق الأنشطة الرياضية والتبادلات الأكاديمية مع إيران، مشيرًا إلى أن مثل هذه التبادلات كانت بالفعل صعبة التنفيذ إلى حد كبير.

ومن المرجح أن تكون العقوبات المفروضة منذ عقود، والعداء الدبلوماسي، وقيود التأشيرات، والتوترات السياسية، أساس قول بقائي إن الولايات المتحدة “تفرض عقوبات على دولة خاضعة للعقوبات أصلاً”.

ورفضت الصين الضغوط الأمريكية الرامية إلى تقييد وصول إيران إلى التجارة والتمويل الدوليين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن “العقوبات والضغوط لن تساعد في حل القضية”، وإن بكين ستحمي “حقوقها ومصالحها”.

ورد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بالإشادة بالصين لـ”رفضها العقوبات غير القانونية ضد إيران”. وقال قاليباف: “إن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين متجذرة في الاحترام المتبادل، والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، والرؤية المشتركة لعالم متعدد الأقطاب. هذه العلاقة لا تحتاج إلى إذن من أحد”.

وتكتسب الموقف الصيني أهمية بالنسبة للحملة الاقتصادية التي تقودها واشنطن، إذ تمثل بكين شريان الحياة المالي الرئيسي لطهران، حيث تشتري نحو 80% إلى 90% من إجمالي صادرات إيران النفطية.

في غضون ذلك، هدد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد شكرجي، وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية التي تتخذ من الغرب مقراً لها. وقال شكرجي: “يمكن إدراج وسائل الإعلام المعادية في بنك الأهداف العسكرية. وسائل إعلام مثل بي بي سي، وإيران إنترناشيونال، وراديو فردا مرتبطة بشكل مباشر بالموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وأجهزة استخبارات العدو، وتتلقى منها توجيهات ودعمًا عملياتياً”.

ويبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت إيران قادرة على تحويل علاقاتها الدبلوماسية مع الصين ودول الخليج إلى حاجز فعّال في مواجهة الحملة الاقتصادية الأمريكية.

ويكتسب رفض الصين للضغوط الأمريكية أهمية خاصة، لأن بكين تظل شريان الحياة الاقتصادي الأهم لإيران، فيما توفر الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء القطري إلى طهران قناة محتملة أخرى لخفض التصعيد. وفي الوقت نفسه، تشير لهجة طهران المتزايدة حدة تجاه وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية والمرتبطة بالغرب إلى أن الحكومة تستعد لمواجهة طويلة الأمد على الصعيدين الإعلامي والاقتصادي، بالتوازي مع المواجهة الأوسع.

وتتمثل المؤشرات الرئيسية التي ينبغي مراقبتها في ما إذا كانت واشنطن ستنتقل من التهديد بفرض عقوبات ثانوية إلى استهداف البنوك الصينية الكبرى أو مشتري النفط الإيراني، وما إذا كانت بكين ستزيد دعمها الاقتصادي لطهران بصورة ملموسة، وما إذا كانت قطر قادرة على إعادة فتح مفاوضات جوهرية بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن شأن رد صيني مؤثر، أو نجاح الوساطة القطرية، أن يعقّد استراتيجية واشنطن الرامية إلى عزل إيران اقتصادياً. وفي المقابل، فإن فرض قيود جديدة على التجارة الصينية مع إيران سيشكل اختباراً أقوى بكثير لمدى قدرة الحملة الأمريكية على قطع شرايين الحياة الاقتصادية المتبقية لطهران.(EIR)

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.