قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن منفذي الهجمات الهجينة على بلاده، بما في ذلك الحوادث التي تتضمن طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات، “سيدفعون الثمن”.
وجاء تحذير ميرتس بعد العثور، اليوم الثلاثاء، على طائرة مسيّرة ثالثة محملة بالمتفجرات في ألمانيا، وفقًا لتقارير إعلامية لم تؤكد رسمياً. وفي وقت سابق من هذا الشهر، عثرت الشرطة على طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ. وفي حادث منفصل، اصطدمت طائرة مسيّرة بطائرة تابعة لشركة “دي إتش إل”.
وقال ميرتس: “تفرض الحكومة تكلفة على منفذي الهجمات الهجينة. سيدفعون ثمنها”. وأضاف أن منفذي هذه الهجمات “يتصرفون بشكل متزايد من دون أي وازع”، وهم مستعدون للتسبب في “أضرار جسيمة بالممتلكات، وإصابات، ووفيات” أو قبول مخاطر حدوثها.
وأوضح المستشار أن الحكومة تعمل مع الأجهزة الأمنية “لتحديد الجهة المسؤولة عن هجوم لايبزيغ”، مضيفاً أن برلين تأمل في “عرض التفاصيل والتعليق على الأمر قريباً.
ورغم أن ميرتس لم يحدد جهة بعينها عندما هدد بالرد، فإن ألمانيا اتهمت موسكو منذ فترة طويلة باستهدافها بهجمات هجينة وأعمال تجسس وتخريب. وقال المستشار الألماني إن الحكومة ستتخذ عدداً من الإجراءات الدفاعية والأمنية لحماية ألمانيا من الهجمات الهجينة.
كما تعهد ميرتس بمواصلة النهج نفسه في دعم أوكرانيا، مؤكدًا استمرار ألمانيا كواحدة من أبرز داعمي كييف في حربها مع روسيا.
ويشير تحذير ميرتس إلى احتمال تبني ألمانيا نهجاً أكثر تشدداً تجاه التهديدات الهجينة، إذ تتعامل برلين بشكل متزايد مع أعمال التخريب والتجسس والهجمات على البنية التحتية الحيوية باعتبارها تحديات أمنية تتطلب استجابة فاعلة، وليس إجراءات دفاعية فقط.
وسيكون تحديد الجهة المسؤولة المؤشر الحاسم التالي؛ فإذا ربطت السلطات الألمانية رسمياً حادثة لايبزيغ أو حوادث الطائرات المسيّرة المحملة بالمتفجرات بروسيا أو جهات تعمل لحسابها، فقد تواجه برلين ضغوطاً للرد من خلال العقوبات أو الإجراءات السرية أو السيبرانية، أو تحرك منسق داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
كما أن إثبات تورط دولة في هذه الحوادث من شأنه أن يزيد خطر التصعيد بين روسيا والناتو، ويختبر في الوقت نفسه كيفية استجابة الحلف لأنشطة عدائية يجري تنفيذها بصورة متعمدة بحيث تبقى دون عتبة الصراع العسكري التقليدي.


