وصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى إيران، اليوم الإثنين، وفقاً لوزارة الخارجية في طهران.
وتأتي الزيارة في وقت تحاول فيه إسلام آباد التوسط للتوصل إلى تسوية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان، إن منير يترأس وفداً إلى طهران في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان.
وأضاف البيان أن الزيارة تأتي أيضاً في إطار جهود باكستان المستمرة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة.
وأدت باكستان دوراً رئيسياً في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو، ضمن جهود إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن مفاوضات السلام تبدو متعثرة حالياً.
ووقعت باكستان في وقت سابق من هذا الشهر اتفاق دفاع مشترك مع السعودية وتركيا، قال بعض المحللين إنه قد يستهدف مواجهة النفوذ الإيراني.
وتسلط زيارة منير الضوء على محاولة باكستان ترسيخ موقعها كوسيط دبلوماسي، مع الحفاظ على توازنها بين علاقاتها الأمنية المتزايدة التعقيد مع إيران والسعودية وتركيا.
وقد تمنح قدرة إسلام آباد على الحفاظ على علاقات عملية مع طهران، بالتزامن مع تعميق تعاونها الدفاعي مع منافسي إيران الإقليميين، نفوذاً دبلوماسياً استثنائياً، لكنها قد تضيق أيضاً هامش تحركها إذا تعمقت الانقسامات الإقليمية.
وسيكون من المؤشرات الرئيسية التي تستحق المتابعة ما إذا كانت محادثات منير ستسفر عن رد إيراني ملموس بشأن مفاوضات السلام. وقد تواصل طهران النظر إلى إسلام آباد باعتبارها وسيطاً موثوقاً، أو تبدأ في اعتبارها أقرب إلى تكتل أمني إقليمي منافس.


