تسلّم سلاح الجو البلجيكي رسمياً مسؤوليات الدفاع الجوي عن أيسلندا في قاعدة كيفلافيك الجوية الواقعة خارج العاصمة ريكيافيك، في إطار تعزيز نشاط الناتو المعروف باسم الحارس القطبي.
وتضم القوة البلجيكية المنتشرة في أيسلندا عدداً من الأفراد، إلى جانب مقاتلات F-16 Fighting Falcon.
وقال قائد مفرزة الدفاع الجوي البلجيكية في أيسلندا، الكابتن الأول البلجيكي غلين هانسن: “حطّت مقاتلات F-16 البلجيكية مجدداً في أيسلندا للمساعدة في حماية المجال الجوي لحلف الناتو، وخلال هذا الانتشار الذي يستمر شهراً، ستعزز هذه المقاتلات قدرات الدفاع الجوي للناتو في منطقة القطب الشمالي، وستسهم في الأمن الجماعي للحلف”.
وبدأت مهمة الشرطة الجوية للناتو في أيسلندا رسمياً عام 2008 في قاعدة كيفلافيك الجوية، ومنذ ذلك الحين حافظ الحلف على قدراته في اعتراض الطائرات من خلال نشر مقاتلات بشكل دوري وتناوبي في القاعدة.
وبعد عمليات الانتشار الأخيرة في ليتوانيا وإستونيا ورومانيا في وقت سابق من هذا الشهر، يمثل الانتشار البلجيكي في أيسلندا جزءاً من نهج موحد جديد لقيادة القوات الجوية للحلفاء التابعة للناتو في مجال الدفاع الجوي.
ويمثل تولي سلاح الجو البلجيكي مهمة الدفاع الجوي في أيسلندا خطوة مهمة نحو تبني موقف دفاعي جوي وصاروخي متكامل وموحد، وفقاً لما أشار إليه اللواء الألماني فرانك غريفه، رئيس أركان قيادة القوات الجوية للحلفاء التابعة للناتو.
وتمنح أيسلندا، بحكم موقعها الجغرافي، أهمية استراتيجية كبيرة لهذه المهمة، إذ تسعى الدول الحليفة إلى تعزيز حضورها وقدراتها الدفاعية في منطقة القطب الشمالي.
وتكشف خطوة الناتو عن تغيير في أسلوب الحلف للدفاع عن شمال أوروبا ومنطقة القطب الشمالي، فبدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على الطائرات المتمركزة في عدد محدود من القواعد الجوية المعروفة، يسعى الناتو إلى نقل المقاتلات وتوزيعها بسرعة أكبر بين مواقع مختلفة، بما في ذلك أيسلندا.
ومن شأن هذا النهج أن يجعل القوات الجوية التابعة للحلف أصعب استهدافاً، كما يمنح الناتو قدرة أكبر على الاستجابة السريعة لأي تهديدات محتملة في المنطقة.


