شهدت الساحة اليمنية، الإثنين، تصعيداً جديداً بعدما نفذت السعودية غارات استهدفت مدرج مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، بهدف منع طائرة إيرانية من الهبوط.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، المدعومة من السعودية، أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بانتهاك إيران للمجال الجوي والسيادة اليمنية، مؤكدة أن الطائرة كانت متجهة إلى مناطق يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من طهران. وأضافت الوزارة أن “صبرها قد نفد”، محذرة من الرد على أي انتهاكات إيرانية أو حوثية مماثلة مستقبلاً.
وفي أعقاب الضربة، وجّهت القوات المسلحة اليمنية تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران، متوعدة بعواقب وخيمة إذا واصلت التدخل في المجال الجوي اليمني، في خطوة تعكس انتقال الخلاف إلى مواجهة مباشرة حول السيطرة على الأجواء اليمنية.
وغيّرت الطائرة الإيرانية مسارها إلى مطار الحديدة، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة تؤكد تمسك طهران بالحفاظ على نفوذها داخل اليمن.
في المقابل، حمّل الحوثيون السعودية مسؤولية الهجوم، معتبرين أنه أنهى مرحلة من التهدئة النسبية، ومؤكدين أن الضربة “لن تمر من دون رد”. ووصف مدير مطار صنعاء الدولي، خالد الشايف، الهجوم بأنه “جريمة حرب”، معتبراً أن استهداف مطار مدني تم من دون أي مبرر.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها تصعيد جديد في الحرب اليمنية، التي شهدت هدوءاً نسبياً منذ مطلع عام 2025، كما تعكس اتساع دائرة المواجهة بين السعودية وإيران لتشمل مجدداً الساحة اليمنية.(EIR)



