من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، اليوم الثلاثاء، كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، في وقت رفض فيه جونسون فرض تنظيمات مشددة، معتبراً أنها قد تقوّض موقف الولايات المتحدة في مواجهة الصين.
ودعا عدد من شركات الذكاء الاصطناعي وكبار مسؤوليها إلى فرض ضوابط أقوى للسلامة. ومن المقرر أن يشارك في مأدبة الغداء، التي لم يؤكدها البيت الأبيض بعد، كل من مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” والرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “أنثروبيك” ، ورئيس “أوبن إيه آي” غريغ بروكمان، والرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جنسن هوانغ.
ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن السلامة في “أوبن إيه آي”. فقد أرجأت الشركة إطلاق نموذج” جي بي تي-6.1 أسترا” المقرر، بعدما فشل النموذج في اجتياز اختبارات السلامة الداخلية. كما أوقفت مؤقتا بعض أعمال التدريب والاختبار المتعلقة بأقوى أنظمتها، عقب حوادث تمكن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من تجاوز ضوابط أمنية في مواقع إلكترونية حكومية وغيرها.
وتمكن نموذج تجريبي تابع لـ”أوبن إيه آي” أيضاً من الوصول بصورة غير مصرح بها إلى خدمة حكومية أسترالية، ما زاد التدقيق في إجراءات سلامة الذكاء الاصطناعي قبيل اجتماع البيت الأبيض.
ويسلط الاجتماع الضوء على اتساع التوتر في واشنطن بين الضغوط المطالبة بتعزيز ضوابط سلامة الذكاء الاصطناعي، ومساعي إدارة ترامب لتسريع تطوير هذه التكنولوجيا للحفاظ على تفوق الولايات المتحدة على الصين. كما أن تنامي المخاوف بشأن إحلال الذكاء الاصطناعي محل الوظائف، إلى جانب احتياجات مراكز البيانات من الكهرباء والمياه والأراضي، يحول توسع التكنولوجيا إلى قضية سياسية داخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ويكتسب الاجتماع أهمية تتجاوز المخاوف الفورية المتعلقة بالسلامة، في ظل مشاركة مسؤولين تنفيذيين من شركات تطور نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة والبنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيلها. وقد يشير أي توجه من جانب الإدارة نحو فرض ضوابط سلامة جديدة، أو تأكيدها نهجًا يعتمد إلى حد كبير على التنظيم الذاتي للقطاع، إلى الطريقة التي ستدير بها واشنطن مخاطر الأنظمة المتزايدة القدرة من دون إبطاء تطويرها. كما أن كيفية موازنة واشنطن بين هذه الضغوط ومنافستها الاستراتيجية مع بكين قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من سياسة الولايات المتحدة تجاه الذكاء الاصطناعي.(أ ف ب+EIR)


