من المقرر أن يتولى آندي بيرنهام رئاسة وزراء المملكة المتحدة يوم الإثنين، بعدما انتُخب زعيماً لحزب العمال يوم الجمعة.
وسيخلف السير كير ستارمر، الذي قاد حزب العمال إلى الفوز في الانتخابات العامة عام 2024، لكنه بدأ يفقد التأييد الشعبي بعد فترة وجيزة من وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت. كما تراجعت ثقة عدد كبير من نواب حزب العمال بقيادته، عقب الهيمنة التي حققها حزب “ريفورم يو كيه” اليميني الشعبوي في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو.
في المقابل، فاز بيرنهام الشهر الماضي في الانتخابات الفرعية بدائرة ميكرفيلد على مرشح حزب “ريفورم يو كيه”، ما عزز قناعة حزب العمال بأنه الأوفر حظاً في مواجهة زعيم الحزب نايجل فاراج في الانتخابات العامة المقبلة.
وسيصبح بيرنهام سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال السنوات العشر الماضية، علماً أن خمسة من هؤلاء تولوا المنصب من دون الفوز في انتخابات عامة، في مؤشر على استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والديمقراطي في البلاد.
ويتوقع كثيرون أن يعيد بيرنهام حزب العمال إلى نهجه التقليدي، مع تبني سياسات تميل أكثر إلى اليسار مقارنة بالتوجه الوسطي الذي انتهجه ستارمر.
وقال بيرنهام في خطاب عقب انتخابه زعيماً للحزب: “لقد منحتموني دعماً هائلاً. جميع نقاباتنا العمالية المنتسبة، وجميع جمعياتنا الاشتراكية، و379 من نوابنا في البرلمان. لقد استجابوا جميعاً لنداء أبناء ميكرفيلد، نيابة عن المناطق المنسية في مختلف أنحاء البلاد، من أجل استعادة حزب العمال الذي عرفوه من قبل. واليوم لبّينا ذلك النداء، وسنكون ذلك الحزب من جديد.”
وعلى صعيد السياسات، يُتوقع أن يُبقي بيرنهام الضرائب الشخصية الثلاث الرئيسية من دون تغيير، التزاماً بالوعود التي ساعدت حزب العمال على الفوز في انتخابات 2024. لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام زيادة الإيرادات عبر إجراءات ضريبية أخرى أو إصلاحات هيكلية، بهدف تمويل الإنفاق على الدفاع والخدمات العامة والاستثمارات الإقليمية، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.
كما يدرس فرض ضريبة على الثروة، وهو إجراء قد يسهم في تحسين مستويات المعيشة لملايين الأشخاص والحد من التفاوت الاجتماعي، إلا أن تفاصيل هذه الضريبة لم تتضح بعد.
وانتُخب بيرنهام نائباً في البرلمان عام 2001، وشغل مناصب وزارية في حكومة غوردون براون قبل أن يستقيل من البرلمان عام 2017. ومنذ ذلك الحين، تولى منصب عمدة مانشستر الكبرى، واشتهر بدفاعه عن مصالح شمال إنجلترا، الذي يعاني من فجوات في الثروة والتنمية مقارنة بجنوب البلاد.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن بيرنهام “ليبرالي للغاية”، فيما اعتبرت روسيا أن العلاقات مع بريطانيا ليست مرشحة للتحسن في ظل الحكومة الجديدة.



