وصف الكرملين، اليوم الاثنين، القمة التي تستضيفها باريس لـ”تحالف الراغبين” بشأن أوكرانيا، بأنها تجمع لقادة “لا يريدون السلام”، مؤكداً أن موسكو ستتابع أعمالها “عن كثب”.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: “إنه تحالف لمؤجّجي الحروب”، متهماً أعضاءه بالسعي إلى “مواصلة الحرب”. وأضاف: “هذه هي الدول التي تتخذ إجراءات عدائية ضد روسيا، ولذلك سنراقب ما يجري عن كثب”.
وتستضيف العاصمة الفرنسية باريس، اليوم، اجتماعاً لـ”تحالف الراغبين” بحضور ما لا يقل عن 25 رئيس دولة وحكومة، من بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بهدف التأكيد على دعم كييف وزيادة الضغط على روسيا، بحسب ما أعلن قصر الإليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن قمة التحالف، الذي بادرت فرنسا والمملكة المتحدة إلى إطلاقه في فبراير 2025، ستركّز على الدفع نحو وقف لإطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام بين موسكو وكييف.
وأشارت إلى أن القمة، التي تتزامن مع العرض العسكري التقليدي بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو في جادة الشانزليزيه، تمثل “لحظة تقارب ووحدة قوية عبر الأطلسي”، وتعكس أيضاً “تحسن الوضع على الأرض” بالنسبة إلى كييف.
وصرّح مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الاجتماع “سيعزز الزخم القائم لتأكيد استمرار التزام حلفاء أوكرانيا بدعمها، وإثبات أن إرهاق الداعمين أو تراجعهم ليس مطروحاً، وأن موسكو لا ينبغي أن تراهن على ذلك”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سعى إلى الحفاظ على علاقات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في وقت وجّه فيه انتقادات متفرقة إلى كل من موسكو وكييف، قد أشار خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا الشهر الماضي وقمة حلف شمال الأطلسي في تركيا هذا الأسبوع إلى استعداده لتقديم دعم أكبر لأوكرانيا.
ودفعت واشنطن الأسبوع الماضي بمشروع قانون يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويستهدف الدول المستوردة للطاقة الروسية، ما يمهّد الطريق أمام تشديد الضغوط على موسكو.(أ ف ب)



