اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الخميس، إيران باستدراج الحوثيين في اليمن إلى التصعيد عبر استهداف السعودية وسفنها في البحر الأحمر، محذراً من تداعيات توسيع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن وحلفائهما.
وقال روبيو، على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا في مانيلا، إن الحوثيين “بقوا إلى حد كبير خارج كل هذا طوال النزاع”، لكنهم “استُدرجوا الآن إليه” عبر مهاجمة السعودية وسفنها، مضيفاً: “أعتقد، بصراحة، أن الإيرانيين خدعوا الحوثيين وزجّوا بهم في هذا الأمر”، معرباً عن أمله في أن يخففوا التصعيد.
وفي السياق، أعلنت سلطنة عُمان، الوسيط الرئيسي بين الحوثيين والسعودية، أنها تعمل على إعادة إحياء المحادثات بين الطرفين، غداة استهداف الحوثيين سفينة سعودية في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية إنها تتابع “باهتمام بالغ” التطورات الأخيرة في المنطقة، وإنها تنسق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص باليمن بهدف استئناف المسار السياسي وخارطة الطريق، بما يحقق الأمن والاستقرار.
وفي الملف النووي، أكد روبيو أن اتفاق التعاون النووي المدني الذي أبرمته الولايات المتحدة مع السعودية سيقود إلى برنامج سلمي فقط، مشدداً على أن أي اتفاق نووي ستبرمه واشنطن مع أي دولة سيتضمن ضمانات تمنع استخدامه في تطوير أسلحة نووية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أن ضرباته في المنطقة ستستمر ما دامت الهجمات الأمريكية على إيران مستمرة. ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا قوله إن “الهجمات الانتقامية للقوات المسلحة ستتواصل”، مؤكداً استعداد طهران “لكل سيناريو قد يلجأ إليه العدو”.
وميدانياً، أعلن الجيش الأردني اعتراض أربعة صواريخ وست طائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه أراضي المملكة، مؤكداً عدم وقوع إصابات أو أضرار مادية. وأوضح أن الدفاعات الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ، فيما سقط الرابع في منطقة نائية غير مأهولة، كما تم اعتراض المسيّرات الست.
وتزامن التصعيد مع قفزة في أسعار النفط، إذ ارتفع خام برنت بنحو 5% الخميس ليقترب من حاجز 100 دولار للبرميل، مسجلاً 98.80 دولاراً، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.8% إلى 90.11 دولاراً، وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات في البحر الأحمر إلى فتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي.(أ ف ب)



