واصلت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الخميس، تبادل الضربات العسكرية لليوم الثاني عشر على التوالي، في وقت اتسعت فيه رقعة المواجهة لتشمل الكويت والأردن والبحر الأحمر، حيث تعرضت سفينة سعودية للاستهداف، ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن القوات الأمريكية بدأت موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، مؤكدة أن العمليات ستتواصل بهدف “إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية” في المنطقة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف وتدمير معدات عسكرية أمريكية في الأردن، شملت، بحسب بيان بثه التلفزيون الرسمي، راداراً تابعاً لمنظومة الدفاع الصاروخي “ثاد”، ومنظومة “باتريوت”، وراداراً من طراز “سي-رام”، إضافة إلى حظيرة مروحيات.
كما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية استهداف مواقع في الكويت قالت إن الجيش الأمريكي يستخدمها، موضحة أنها استهدفت بطائرات مسيرة مستودعات ذخيرة ومواقع لوجستية في معسكر الدوحة، وخزانات وقود في قاعدة علي السالم الجوية، ومستودع ذخيرة في قاعدة عريفجان.
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيرة، مؤكداً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات.
وفي البحر الأحمر، أعلن الحوثيون في اليمن استهداف ناقلتَي نفط سعوديتين بصواريخ وطائرات مسيرة، بعد إعلانهم فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع إن السفينتين “خالفتا قرار الحظر” المفروض على الملاحة.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام سعودية بتعرض السفينة “ENCELIA” التابعة لشركة سعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، مع تأكيد سلامة جميع أفراد طاقمها.
بدورها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 70 ميلاً بحرياً جنوب غربي الشقيق على الساحل السعودي، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها، بينما واصل الطاقم جهود إخماده.
وفي تطور آخر، صوّت مجلس النواب الأمريكي، لصالح إطار ميزانية بقيمة 95 مليار دولار، يذهب معظمها إلى البنتاغون لتمويل الحرب ضد إيران.
وبفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 214، مرّ الإطار في المجلس، على أن يُحال إلى مجلس الشيوخ، حيث لم يتضح بعد ما إذا كان سيحظى بالمصادقة.
وبموجب الخطة، تُخصص 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات، ولا سيما لتمويل العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران، إضافة إلى 12 مليار دولار كمساعدات للمزارعين المتضررين من الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس دونالد ترامب.
أما البرامج المرتبطة بالانتخابات، فستحصل على 10 مليارات دولار، في إطار مساعي ترامب لفرض قيود جديدة على التصويت على مستوى البلاد، بينما لا يزال قانون “إنقاذ أمريكا” الأوسع نطاقا يفتقر إلى الدعم الكافي للمضي قدما.
وسياسيا، يمثل مشروع الميزانية المقترح آخر تحرك تشريعي رئيسي للجمهوريين قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر، والتي ستحدد ما إذا كانوا سيحتفظون بأغلبيتهم في الكونغرس، وبالتالي مسار ما تبقى من الولاية الثانية لترامب.
وفي مسار مواز، وافق مجلس النواب الأربعاء على مشروع قانون سياسة الدفاع السنوي، الذي يجيز تخصيص ميزانية قياسية قدرها 1,15 تريليون دولار لصالح البنتاغون.(أ ف ب+EIR)



