وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق مع المملكة العربية السعودية لتطوير برنامج نووي مدني، رغم المخاوف من احتمال انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
ومن المقرر الإعلان رسميا عن الاتفاق الأربعاء، ومن المتوقع أن يدرّ مليارات الدولارات على قطاع الصناعة النووية الأمريكي.
وأعرب مشرعون أمريكيون ومسؤولون إسرائيليون عن قلقهم إزاء تداعيات الاتفاق، الذي يتضمن رسالتين سريتين لم يُكشف عن مضمونهما. ومن المتوقع أن يحظى الاتفاق بموافقة الكونغرس. وقد طُرح هذا النوع من الاتفاقات للنقاش منذ سنوات، إلا أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت تشترط اعتراف السعودية بإسرائيل، وهو الشرط الذي أسقطه مقترح ترامب.
ووافق ترامب على بنود قد تحدّ من قدرة المفتشين الدوليين على الوصول إلى المواقع النووية السعودية، وهو ما قد يفتح المجال أمام تطوير برنامج تسلح نووي. كما وافق على شروط قد تسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم، بما يمثل تراجعاً عن القيود التي تفاوضت عليها إدارتا جورج بوش وباراك أوباما.
ويتناقض ذلك مع القيود الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة ضمن الاتفاق النووي مع الإمارات عام 2009، والذي تضمّن تخلي أبوظبي عن حقها في إنتاج الوقود النووي محليا، لضمان عدم قدرتها على تطوير أسلحة نووية.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد صرّح في مقابلة مع شبكة “سي بي سي” الأمريكية بأنه سيعمل “من دون شك” على امتلاك سلاح نووي إذا امتلكته إيران. كما دأبت السعودية منذ سنوات على المطالبة باتفاق دفاع مشترك مع الولايات المتحدة يتضمن تعاونًا نوويًا، باعتباره أحد وسائل ردع إيران.
وخلال الحرب مع إيران هذا العام، زودت الولايات المتحدة السعودية بصواريخ اعتراضية إضافية لتعزيز دفاعاتها الجوية. ومع ذلك، لا يزال المسؤولون السعوديون يبدون قلقًا إزاء السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وعلاقتها الوثيقة بإسرائيل، التي يعتبرونها مصدر تهديد لدول الخليج.
ويعكس الاتفاق، على الأرجح، استعداداً متزايداً من جانب واشنطن لقبول مستوى أعلى من مخاطر الانتشار النووي مقابل تعزيز علاقاتها مع شركائها في الخليج، ولا سيما في ظل استمرار الغموض بشأن الطموحات النووية الإيرانية على المدى الطويل.(EIR)



