وافقت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي، على ترشيح تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس دونالد ترامب، لتولي منصب وزير العدل، في خطوة تقربه من الحصول على موافقة المجلس بكامل هيئته.
وجاءت الموافقة بأغلبية 12 صوتاً مقابل 10، بعدما تراجع السيناتوران الجمهوريان في اللجنة، جون كورنين وتوم تيليس، عن اعتراضهما على ترشيحه.
وتأخرت المصادقة على تعيين بلانش بسبب مخاوف أبداها السيناتوران بشأن صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار مخصص لتعويض أشخاص يقولون إنهم تعرضوا لملاحقات قضائية ذات دوافع سياسية، إضافة إلى اتفاق يمنح ترامب حصانة من بعض عمليات التدقيق الضريبي.
لكن بلانش، بصفته القائم بأعمال وزير العدل خلفاً لبام بوندي، أصدر قبل أيام أمراً يقضي بإلغاء “صندوق مكافحة تسييس العدالة”، موضحاً أن اتفاق الحصانة الضريبية مع ترامب ونجليه الأكبر سناً، ومجموعة ترامب، سيُطبق فقط بأثر رجعي على سنوات ضريبية سابقة.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ، بكامل هيئته، حيث يتمتع الجمهوريون بالأغلبية، في وقت لاحق من هذا الأسبوع على تثبيت بلانش وزيراً للعدل.
وعارض الديمقراطيون ترشيحه، معتبرين أنه تعامل مع وزارة العدل بوصفها امتداداً للفريق القانوني للرئيس.
وقال السيناتور الديمقراطي ديك دوربين: “لا ينبغي لتود بلانش أن يتولى منصب أعلى مسؤول عن إنفاذ القانون في البلاد”، مضيفاً: “يفترض أن يكون وزير العدل محامي الشعب، لكن السيد بلانش يواصل التصرف بوصفه محامياً شخصياً للرئيس”.
في المقابل، أشاد نائب الرئيس جاي دي فانس ببلانش، قائلاً: إنه “سيواصل خدمة الشعب الأمريكي وإدارة ترامب بإخلاص، وسيكون وزير عدل ممتازاً”.
ويرتبط بلانش ارتباطاً وثيقًا بما يصفه الديمقراطيون بـ”حملة انتقام” يقودها ترامب ضد خصومه السياسيين، كما ساعد في التفاوض على تسوية قانونية مثيرة للجدل تتعلق بدعوى قضائية أقامها ترامب بقيمة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، بسبب الكشف غير القانوني عن سجلاته الضريبية.
وشملت التسوية المقترحة إعفاءه من التدقيق الضريبي عن سنوات سابقة، وإنشاء صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار لتعويض أشخاص يقولون إن وزارة العدل استهدفتهم بصورة غير عادلة.
كذلك، تعرض بلانش لانتقادات من ضحايا جيفري إبستين بسبب طريقة تعامله مع نشر ملفات التحقيق المتعلقة بالممول الراحل، المُدان بجرائم جنسية، والذي كانت تربطه في السابق علاقة وثيقة بترامب.(أ ف ب)



