يدلي أنتوني فاوتشي، المستشار البارز لكل من دونالد ترامب وجو بايدن خلال جائحة كوفيد-19، بشهادته حول ما إذا كان الفيروس قد نشأ من “تسريب مختبري”.
وقد اكتسبت نظرية احتمال هندسة فيروس سارس-كوف-2 في مختبر شعبية متزايدة بين الجمهوريين، الذين أطلقوا تحقيقاً مطولاً في منشأ الجائحة، بقيادة السيناتور راند بول من ولاية كنتاكي، ويواصل العديد من العلماء التأكيد على أن التفسير الأرجح هو انتقال العدوى بشكل طبيعي من الحيوانات.
وقال بول، الذي يرأس لجنة مجلس الشيوخ التي من المقرر أن يدلي فاوتشي بشهادته فيها: “لسنوات، قيل للأمريكيين إن منشأ الفيروس في المختبر ليس مستبعدًا فحسب، بل تم رفضه بشكل قاطع من قبل الأشخاص أنفسهم الذين يمولون ويراجعون هذا البحث”.
وتأتي جلسة الاستماع بعد أيام فقط من نشر بول “مذكرات” فاوتشي، التي تتضمن العديد من الإهانات الموجهة لترامب وتكشف عن رأيه الأولي في “نظرية التسريب المختبري”.
وتشير البيانات إلى أن أول إصابة كانت في أوائل ديسمبر ولم تكن مرتبطة بسوق الحيوانات الحية، انتشرت العدوى بين الناس قبل أسابيع من إعلان الصين عن إصابتها بعدوى جديدة… الآن نعلم أن السوق لم يكن المصدر، بل كان عاملاً مُضخِّماً، هكذا كتب فاوتشي في مذكراته في يناير 2020، أي قبل شهرين من إعلان تفشي المرض جائحة عالمية.
وأضاف في نفس المذكرة: “مع ذلك، انتقل الفيروس من الحيوانات إلى البشر بطريقة ما”.
وفي 1 فبراير 2020، كتب فاوتشي عن مؤتمر ناقش فيه اثنا عشر باحثاً أصول الفيروس، اعتقد اثنان منهم فقط أن فيروس سارس-كوف-2 ذو أصل طبيعي، بينما “رأى الباقون أن إدخاله عمداً أمرٌ وارد”، على حد قوله.
وخلصت اللجنة الفرعية المختارة المعنية بفيروس كوفيد-19، والتي يقودها الجمهوريون، في عام 2024 إلى أن تسرباً من مختبر هو الأصل الأرجح، وأثارت تساؤلات حول الأبحاث الممولة من الولايات المتحدة والتي شملت معهد ووهان لعلم الفيروسات، إذ لا يوجد دليل على أن فاوتشي قد أشرف شخصياً على أبحاث تهدف إلى استحداث مسبب وبائي، أو موّلها عن علم. مع ذلك، فقد دعمت منحٌ من خلال تحالف إيكو هيلث دراساتٍ حول فيروس كورونا الخفافيش، والتي لا تزال محور جدلٍ حول تعريفات اكتساب الوظيفة. (وكالات، EIR)



