فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، اليوم الأحد، في السويد لإجراء انتخابات عامة يُتوقع أن تشهد منافسة متقاربة، قد تسفر إما عن دخول اليمين المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى، أو عودة المعارضة اليسارية إلى السلطة.
وطالما منحت استطلاعات الرأي الأحزاب الأربعة المنضوية في المعسكر اليساري تقدماً مريحاً على تحالف رئيس الوزراء المحافظ أولف كريسترسون المؤلف من أربعة أحزاب، والذي يضم حزب ديمقراطيي السويد اليميني المتطرف. لكن الفارق تقلص في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية إلى تعادل شبه كامل.
وتعهدت زعيمة المعارضة ماغدالينا أندرسون، رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي حكم الدولة الإسكندنافية معظم القرن العشرين، بتعزيز دولة الرفاه ومساعدة الأسر المتضررة على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إذا فازت الأحزاب الأربعة المنضوية في المعسكر اليساري بالأغلبية، الأحد.
في المقابل، تعهد رئيس الوزراء المحافظ المنتهية ولايته كريسترسون بالتركيز على تحسين الحياة اليومية للسويديين، بعدما حققت حكومته أهدافها في تشديد الإجراءات ضد الجريمة المنظمة والهجرة.
وحكم كريسترسون خلال السنوات الأربع الماضية بدعم من حزب ديمقراطيي السويد اليميني المتطرف، وتعهد بمنح الحزب المناهض للهجرة حقائب وزارية للمرة الأولى، إذا فازت الأحزاب الأربعة المنضوية في المعسكر اليميني بالانتخابات.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينتش)، وستغلق عند الساعة الثامنة مساءً (18:00 بتوقيت غرينتش)، على أن تُنشر استطلاعات الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، فيما يُتوقع ظهور أولى النتائج الموثوقة بعد ساعات قليلة.
ويحق لنحو ثمانية ملايين شخص التصويت في بلد يبلغ عدد سكانه 10.6 مليون نسمة، حيث تتجاوز نسبة المشاركة الانتخابية عادةً 80%. وقد أدلى نحو نصف الناخبين بأصواتهم مسبقاً.
وفي حال فوز اليمين، سيكون تشكيل حكومة جديدة أمراً سهلاً نسبياً.
أما الأحزاب الأربعة في المعسكر اليساري، فهي منقسمة أيديولوجياً، ما يعني أن تشكيل حكومة سيكون بحاجة إلى مفاوضات صعبة حتى في حال حصولها على الأغلبية.(أ ف ب)


