أكد فاليري زالوزني، رئيس أركان الجيش الأوكراني السابق، أن بلاده، التي تخوض حرباً ضد الغزو الروسي منذ عام 2022، لن تنضم أبداً إلى حلف الناتو، على الرغم من إعلان كييف نيتها الانضمام إلى هذا التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأدلى زالوزني، القائد العسكري السابق ذو الشعبية الواسعة والذي أقاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل عامين، بهذه التصريحات خلال اجتماع لسفراء كييف.
وقال زالوزني، الذي يشغل حالياً منصب سفير أوكرانيا لدى المملكة المتحدة: “أعرف حلف الناتو جيداً، لقد عملت شخصياً على مدى 12 عاماً تقريباً على إتقان معايير الناتو، وفي كل عام كنت أسمع نفس الكلام الخيالي عن انضمامنا الوشيك، للأسف، لن ننضم أبداً”.
وتابع: إنه “بالنظر إلى المستوى الحالي لتطور القوات المسلحة الأوكرانية”، يستحيل على أوكرانيا الانضمام إلى الحلف الذي، بحسب زالوزني، “يتبنى عقائد تعود إلى الحرب العالمية الثانية”.
وتؤكد أوكرانيا تقدمها العسكري الصناعي، لا سيما في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، التي طورتها على نطاق واسع منذ الغزو الروسي قبل أربع سنوات ونصف، وقد تساءل زالوزني، في تصريحات أدلى بها الشهر الماضي لوسائل الإعلام البريطانية، عما إذا كان حلف الناتو “مجهزاً لصراعات القرن الحادي والعشرين”.
وقال: “لأوكرانيا كل الحق في تقدير الدعم الذي قدمه أعضاء الناتو، وما زالوا يقدمونه، لكن احترام الحلف لا ينبغي أن يمنع إجراء تقييم صادق لأوجه قصوره”، معترفاً بأن أوكرانيا لا تزال بحاجة إلى دعم قوي من حلفائها في حربها مع روسيا.
وتؤكد تصريحات زالوزني النقاش المتزايد حول ما إذا كان حلف الناتو يتكيف بالسرعة الكافية مع الدروس المستفادة من أوكرانيا، كما تُسلط هذه التقارير الضوء على تزايد التوقعات في أوكرانيا وغيرها من دول المواجهة بأن الأمن على المدى الطويل قد يعتمد بشكل متزايد على القدرات العسكرية الوطنية إلى جانب ضمانات التحالفات، بدلاً من الاعتماد عليها وحدها. (EIR)



