كوريا الجنوبية تدرس نشر قوات في مضيق هرمز تحت ضغط ترامب

غواصة كورية جنوبية تشارك في استعراض للأسطول البحري على شاطئ بوسان (أف ب)

قالت كوريا الجنوبية، إنها تدرس تقديم مساهمات في الجهود الأمنية الأمريكية في مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال نشر قوات عسكرية، مشيرةً إلى أنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.

وتأتي هذه التصريحات بعد ضغوط متواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحث حليفته كوريا الجنوبية على تقديم المساعدة في الحرب مع إيران.

وقال مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية: “يمكن إدارة المساهمات في مضيق هرمز ضمن حدود لا تؤثر في الجاهزية العسكرية”.

وأضاف مكتب الرئيس، في بيان منفصل، أن الإشارات إلى المساهمات العسكرية، مثل المشاركة القتالية، والأدوار غير القتالية، وعمليات البحث، لم تكن سوى أوصاف عامة لمختلف الخيارات المطروحة.

وتابع البيان: يرجى العلم بأنه لم يُتخذ حتى الآن أي قرار بشأن المساهمات الفعلية.

وكانت وسائل إعلام كورية جنوبية قد أفادت، الخميس، بأن الحكومة تميل نحو إرسال قوات إلى المضيق في الشرق الأوسط.

كما أفادت إحدى المحطات المحلية بأن وزارة الدفاع تدرس نشر طائرة دورية بحرية، وسفينة دعم لوجستي تابعة للبحرية، وفريق مختص بالتعامل مع الذخائر والمتفجرات .

وتأتي هذه المداولات عقب انتقادات وجهها ترامب الشهر الماضي، قال فيها إن الولايات المتحدة تلقت مساعدة محدودة للغاية من دول أخرى خلال الحرب، مشيراً بشكل خاص إلى كوريا الجنوبية، ومؤكداً أنه سيتذكر رفضها تقديم المساعدة.

وقبل اندلاع الأزمة الحالية، كانت نحو 60 إلى 70% من واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام تمر عبر مضيق هرمز، ومنذ فبراير واجهت سيؤول صعوبات في تنويع مصادر إمداداتها النفطية.

وتسلّط مداولات كوريا الجنوبية الضوء على الضغوط المتعارضة التي تواجهها حلفاء الولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحصول على دعم دولي أكبر للعمليات المتعلقة بمضيق هرمز.

ومن شأن أي عملية نشر للقوات أن تعكس استعداد سيؤول للاستجابة لمطالب واشنطن بتقاسم الأعباء، إلا أن الحكومة الكورية الجنوبية ستضطر أيضاً إلى تحقيق توازن بين هذا الالتزام والحفاظ على الجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، لا سيما في ظل التهديد المستمر من كوريا الشمالية.

وتحتفظ كوريا الجنوبية بالفعل بوجود عسكري إقليمي من خلال وحدة تشونغهاي، التي تعمل منذ فترة طويلة في منطقة خليج عدن ضمن مهام مكافحة القرصنة وتعزيز الأمن البحري.

وقد يشكل أي تغيير في مواقع الأصول العسكرية الكورية الجنوبية الموجودة في المنطقة، أو تحريك قدرات بحرية وجوية إضافية باتجاه الخليج، مؤشراً مبكراً على أن سيؤول بدأت تتجاوز مرحلة المداولات السياسية وتتجه نحو نشر قوات في مضيق هرمز. (أ ف ب)

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.