تقدمت كندا رسمياً بطلب للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة (JEF) بقيادة المملكة المتحدة، في خطوة تعمّق التعاون العسكري مع بريطانيا وتسع دول من شمال أوروبا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه أوتاوا على توسيع شراكاتها الدفاعية إلى ما هو أبعد من الولايات المتحدة.
وجاء الإعلان بعد اجتماع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني برئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام في ليفربول.
وكتب كارني عبر حسابه في منصة “إكس”: “كندا والمملكة المتحدة صديقتان مقرّبتان إلى أبعد الحدود، تجمعهما تاريخ مشترك وطموحات مشتركة، وفي الوقت الراهن، لدينا فرصة هائلة للبناء معاً انطلاقاً من القيم الصحيحة، في مجالات الذكاء الاصطناعي والدفاع والتجارة وما هو أبعد من ذلك وسوف نغتنم هذه الفرصة”.
Thank you, Prime Minister @andyburnham, for the warm welcome to Liverpool.
Canada and the United Kingdom are the closest of friends — with shared history and ambition. Right now, we have an enormous opportunity to build together with the right values — in AI, defence, trade, and… pic.twitter.com/7UEcsT3SC5
— Mark Carney (@MarkJCarney) September 16, 2026
وأشار الزعيمان إلى تنامي الروابط الدفاعية بين بلديهما، وناقشا فرص تعزيز التعاون، وكان أحد أبرز مشروعات التعاون التي بحثاها هو برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP)، الذي انضمت إليه كندا بصفة مراقب في يوليو 2026.
كما تعمل كندا والمملكة المتحدة على تحديث وحدة تدريب الجيش البريطاني في سوفيلد (BATUS)، بهدف تطويرها لتصبح منشأة عالمية المستوى لتطوير واختبار المعدات والتقنيات الجديدة، كما بحث رئيسا الوزراء تعزيز التعاون الاقتصادي، ودفع عجلة التطوير الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي.
ويُعد طلب كندا الانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة أحدث خطوة ضمن سلسلة من التحركات التي تعكس مساعي أوتاوا إلى تقليص اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة، من خلال بناء علاقات أمنية واقتصادية وتكنولوجية أعمق مع أوروبا. وكانت كندا قد انضمت بالفعل إلى مبادرة الاتحاد الأوروبي للدعم المالي للإنتاج الدفاعي (SAFE)، كما انضمت بصفة مراقب إلى برنامج القتال الجوي العالمي الذي يجمع المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان، وتسعى الآن إلى عضوية القوة الاستكشافية المشتركة بقيادة المملكة المتحدة. .
وفي هذا الأسبوع، اقترحت أيضاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين جعل كندا أول عضو منتسب للاتحاد الأوروبي، مع إمكانية أن يمتد التعاون ليشمل الدفاع والطاقة والتكنولوجيا والمعادن الحيوية والأمن في منطقة القطب الشمالي.
وبالنظر إلى هذه المبادرات مجتمعة، فإنها لا تعني أن كندا تتخلى عن علاقاتها طويلة الأمد مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنها تشير إلى توجه نحو بناء منظومة استراتيجية كندية أكثر تنوعاً، تؤدي فيها الشراكات الأوروبية دوراً أكبر بكثير، حيث يكتسب طلب الانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة أهمية خاصة لأنه سيمنح هذا التحول بُعداً عسكرياً عملياتياً، من خلال تعزيز ارتباط كندا بالدول التي تركز على أمن شمال الأطلسي والقطب الشمالي وشمال أوروبا. (EIR)


