اتهمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بالوقوف وراء انفجار لغم أرضي وقع في سبتمبر الماضي وأصاب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، في تصعيد للخلاف حول الأنشطة العسكرية على طول الحدود شديدة التحصين بين البلدين.
ويأتي التحذير الأخير الذي وجهته بيونغ يانغ إلى مجلس الأمن الدولي في أعقاب سلسلة من التهديدات العسكرية والتحركات الميدانية التي أثارت مخاوف من اندلاع مواجهة غير مقصودة.
وفي رسالة أرسلتها ،الأحد، رفضت كوريا الشمالية اتهامات سيؤول بأن قواتها زرعت ألغاماً جنوب خط ترسيم الحدود العسكرية داخل المنطقة منزوعة السلاح. وكانت كوريا الجنوبية قد أبلغت مجلس الأمن في وقت سابق بأن الانفجارات التي وقعت في 21 سبتمبر تمثل انتهاكاً لاتفاق الهدنة الموقّع عام 1953.
كما حمّلت بيونغ يانغ قيادة الأمم المتحدة، بقيادة الولايات المتحدة، كوريا الشمالية مسؤولية زرع الألغام، إلا أن بيونغ يانغ تنفي مسؤوليتها، وتؤكد أن التحصينات التي تقيمها على الحدود تندرج ضمن إجراءات دفاعية مشروعة.
ووصفت اتهامات سيؤول بأنها “خطوة خبيثة تهدف إلى عرقلة الجهود”، معتبرةً أنها تسعى إلى تصوير أعمال التحصين الحدودية الكورية الشمالية على أنها غزو عسكري.
وحذرت الرسالة أيضاً من أن أي انتهاك لسيادة كوريا الشمالية قد يدفعها إلى اتخاذ تدابير للدفاع عن النفس. في المقابل، تقول سيؤول إن بث التحذيرات وإطلاق الطلقات التحذيرية يأتيان في إطار الردود الدفاعية على عبور القوات الكورية الشمالية خط ترسيم الحدود.
وتفاقمت التوترات في 19 أكتوبر، عندما أعلنت كوريا الشمالية أنها تدرس نشر قدرات إضافية للضربات التكتيكية بالقرب من الحدود. وفي اليوم التالي، حذرت كوريا الجنوبية من أنها سترد بحزم.
وفي 21 أكتوبر، أعلنت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن وحدات عسكرية جديدة اتخذت مواقع لإطلاق النار، مهددةً باستئناف البث عبر مكبرات الصوت. وفي 23 أكتوبر، اقترحت سيول إجراء محادثات عسكرية لتحديد موقع الحدود بدقة وإعادة تفعيل قنوات الاتصال.
بحلول 26 أكتوبر، أثارت تقارير عن وجود مدفعية كورية شمالية بالقرب من الحدود مخاوف إضافية بشأن تصاعد الحشد العسكري.
ويعكس هذا الخلاف مخاطر سوء التقدير في ظل تعزيز الجانبين انتشارهما العسكري على طول الحدود. فقد أسهمت أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية، والتباين في تفسير التحركات العسكرية، وتصاعد حدة التحذيرات المتبادلة في تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر.
ومع استمرار بيونغ يانغ في رفض اتهامات سيول وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن المحادثات العسكرية، يظل احتمال تحول حادث محدود إلى مواجهة أوسع قائماً.(أ ف ب+EIR)




