حروب الشرق الأوسط ترفع التضخم في منطقة اليورو

تقرير
كريستين لاجارد وأورسولا فون دير لاين (إكس)
كريستين لاجارد وأورسولا فون دير لاين (إكس)
ﺷﺎرك

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء ارتفاع معدلات التضخم في فرنسا وإيطاليا خلال سبتمبر، مع صعود تكاليف الطاقة والوقود نتيجة الصراعات وحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وبلغ معدل التضخم السنوي في فرنسا 3.0%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2024، مرتفعاً بصورة حادة من 2.4% في أغسطس، وفقاً لبيانات نقلتها وسائل إعلام فرنسية. ويتوقع محللون أن يبقى التضخم فوق مستوى 3% خلال ما تبقى من العام، ما يزيد الضغط على القوة الشرائية للمستهلكين. وفي إيطاليا، قفز التضخم إلى 4.2%، أي بزيادة تقارب نقطة مئوية عن 3.3% المسجلة في أغسطس.

وفي ظل هذه البيانات، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد هذا الأسبوع إن “اقتصاد منطقة اليورو أثبت قدرته على الصمود رغم الضغوط الناجمة عن صدمة الطاقة، مع تسجيل نمو قوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني من عام 2026”. وأضافت أن “التوقعات لا تزال غير مؤكدة، مع مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي”.

وسجلت أسعار الديزل، على وجه الخصوص، مستويات قياسية في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وعدد من دول منطقة اليورو الأخرى خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى تباطؤ شحنات النفط الخام والوقود المكرر من الخليج. وارتفعت أسعار الوقود في أوروبا بنحو 24% على أساس سنوي الشهر الماضي. ومن المقرر أن تصدر ألمانيا بيانات التضخم في وقت لاحق الأربعاء، قبل صدور البيانات الكاملة لمنطقة اليورو الجمعة. ووفقاً ليوروستات، ارتفع معدل التضخم السنوي في أغسطس إلى 3.2% في كل من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.

وتشير بيانات فرنسا وإيطاليا إلى أن الحرب وحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط تنعكسان بصورة متزايدة على التضخم في منطقة اليورو، ما قد يعقد جهود البنك المركزي الأوروبي لتحقيق استقرار الأسعار دون إضعاف النمو الاقتصادي بصورة أكبر. وستوفر بيانات التضخم الألمانية، المقرر صدورها الأربعاء، والبيانات الكاملة لمنطقة اليورو الجمعة، مؤشراً أوضح إلى مدى اتساع هذه الضغوط.

وإذا ظل التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة مرتفعاً في أنحاء المنطقة، بالتزامن مع ضعف النمو، فقد يواجه البنك المركزي الأوروبي مفاضلة أكثر صعوبة؛ إذ يمكن لتشديد السياسة النقدية أن يحد من التضخم، لكنه قد يزيد القيود على الاستثمار والاستهلاك، بينما يمكن لخفض أسعار الفائدة أن يدعم النمو، مع احتمال أن يجعل ضغوط الأسعار أكثر استمراراً. وقد يؤدي استمرار ضعف النمو وارتفاع التضخم إلى زيادة مخاطر نشوء بيئة من الركود التضخمي، وتقليص هامش المناورة أمام البنك المركزي الأوروبي. (أ ف ب+EIR)

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
بدأت القوات الأمريكية وقوات التحالف الانسحاب من العراق في أكتوبر الماضي (أكس)
تقرير
أورسولا فون دير لاين وأندي بيرنهام (إكس)
تقرير
وزير الحرب بيت هيغسيث يتحدث لجنود أمريكيين (أكس)
تقرير
جانب من لقاء ترامب مع قادة التكنولوجيا في البيت الأبيض (أ ف ب)
تقرير
عراقجي خلال لقاء محمد بن عبدالرحمن آل ثاني (اكس)
تقرير
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته (إكس)
تقرير
ترامب ومارك زوكربيرغ (أ ف ب)
تقرير
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إكس)
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.