جولة روبيو توسّع نفوذ واشنطن في أمريكا اللاتينية

تقرير
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (أ ف ب)
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (أ ف ب)
ﺷﺎرك

يبدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، جولة في أمريكا اللاتينية بهدف تعزيز القادة المؤيدين للولايات المتحدة وتوسيع النفوذ الأمريكي في مختلف أنحاء المنطقة.

وتأتي محطة روبيو الأولى في كولومبيا، الثلاثاء، بعد انتخاب الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا، وهو ملياردير يميني، تتوقع واشنطن إقامة علاقات أفضل معه مقارنة بالرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو.

ومنذ انتخاب إسبرييلا، وافقت كولومبيا على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، وانضمت إلى “درع الأمريكتين”، وهو تحالف تقوده إدارة ترامب لمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة. وتهدف زيارة روبيو إلى مدينة بارانكيا هذا الأسبوع إلى تعزيز “التعاون في مكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، وبحث تعليق الرسوم الجمركية الأمريكية دعماً لجهود إعادة إعمار البلاد بعد الزلزال الذي وقع في 10 أغسطس.

وبعد كولومبيا، يتوجه روبيو إلى الإكوادور، الخميس، للقاء الرئيس دانيال نوبوا، ثم إلى بيرو، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيسة اليمينية كيكو فوجيموري، التي تتوافق أيضاً مع سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتأتي الجولة في أمريكا اللاتينية بعد أيام من توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق يمنح واشنطن السيطرة على حصة الأغلبية من أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية، عقب إلقاء القبض على نيكولاس مادورو وإجراء مفاوضات مع حكومة انتقالية.

كما ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على حكومات المنطقة التي لا تزال على خلاف مع واشنطن.

وقالت كوبا، الإثنين، إن الحظر الأمريكي تسبب في خسائر اقتصادية تجاوزت 8 مليارات دولار بين مارس 2025 وفبراير 2026، فيما قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن هافانا لا تزال منفتحة على الحوار مع واشنطن، لكنها تستبعد تطبيع العلاقات مع واشنطن في ظل الظروف الحالية.

وتعكس جولة روبيو مساعي واشنطن للاستفادة من التحول السياسي المحافظ الأوسع في أمريكا اللاتينية، وتحويل التقارب الأيديولوجي إلى نفوذ أمريكي أعمق في المجالات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية. ومع توجه عدة دول نحو اليمين منذ عودة ترامب إلى السلطة، قد تساعد الزيارات إلى كولومبيا والإكوادور وبيرو في ترسيخ تكتل من الحكومات الأكثر توافقًا مع الأولويات الإقليمية لواشنطن، بما يتماشى مع التركيز المتجدد للإدارة على نصف الكرة الغربي ضمن استراتيجيتها للأمن القومي.

وتتمثل المؤشرات الرئيسية التي ينبغي مراقبتها في التزامات جديدة بشأن العمليات العسكرية المشتركة ومكافحة المخدرات، والتجارة، ومساعدات إعادة الإعمار، إضافة إلى ما إذا كانت حكومات أخرى ستنضم إلى المبادرات الإقليمية التي تقودها الولايات المتحدة، بما يشير إلى ما إذا كان التحول السياسي الحالي سيتطور إلى بنية أمنية واقتصادية أكثر استدامة ومواءمة مع الولايات المتحدة.

EIR

منصة عالمية موثوقة، متخصصة في تقديم تحليلات سياسية، واستراتيجية معمقة، إضافة إلى معلومات استخباراتية حصرية، لصنّاع القرار والباحثين والجمهور المهتم بشؤون العلاقات الدولية الراهنة.

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

موضوعات أخرى
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير
تقرير

اشترك مجاناً في تقارير إيغل إنتيلجنس

رؤى وتقارير حصرية

تمتّع بإمكانية الوصول إلى تحليلات متعمّقة، ومعلومات استخباراتية حصرية، وتقارير خبراء مُصمّمة خصيصاً لتبقى على اطلاع دائم، وفي صدارة المتابعين لأهم التطورات العالمية.

بالاشتراك، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

ايغل انتيلجنس ريبورتس
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.