أفادت تقارير إعلامية بأن الصين سترسل 400 قاذف صواريخ محمول على الكتف إلى إيران، رغم التوترات التي قد يثيرها ذلك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما نفت بكين صحة هذه التقارير.
وفي الأشهر الأخيرة، هدد ترامب بأن الصين ستواجه “مشكلات كبيرة” إذا باعت أنظمة عسكرية لإيران، كما زعم أن الرئيس الصيني شي جين بينغ وعده بعدم القيام بذلك، وعندما واجهت الصين اتهامات بأنها تستعد لبيع أسلحة لإيران، نفت هذه الادعاءات، رغم أن معلومات استخباراتية أمريكية في أبريل أشارت إلى خلاف ذلك.
وتبلغ قيمة الصفقة 70 مليون دولار، وتشمل صواريخ مضادة للطائرات يمكن لشخص واحد حملها، من بينها طرازا QW-12 وFN-16. وذكرت مصادر لوسائل إعلام بريطانية أن العقد وقعته شركة مقرها هونغ كونغ تُدعى “تشونغتشينغ باوشانغ للاستثمار الدولي”، والتي عملت كوسيط بين المورد الصيني وإيران، ولا تزال الصين تنفي هذه التقارير، مؤكدة أنها تعمل على تعزيز السلام.
من جانب أخر، وصفت وزارة الخارجية الصينية التقارير الإعلامية حول ما يُزعم عن تخطيط لتزويد إيران بـ 400 نظام دفاع جوي بأنها لا أساس لها من الصحة.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال المؤتمر الصحفي رداً على طلب أحد الصحفيين التعليق على التقارير الإعلامية التي تفيد بأن الصين تخطط لتزويد إيران بـ 400 نظام دفاع جوي صاروخي: “التقارير المعنية لا تتوافق مع الواقع ولا تستند إلى أي أساس
ولكن في حال تمت عملية النقل فإنها ستمثل تطوراً مهماً في العلاقة الأمنية بين الصين وإيران، كما أن تزويد إيران بمنظومات دفاع جوي محمولة على الكتف (MANPADS) من صنع صيني قد يعزز قدرتها على مواجهة العمليات الجوية، ويزيد من تعقيد التخطيط العسكري للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وتسلط هذه المزاعم من الناحية الاستراتيجية الضوء على تصاعد المنافسة بين واشنطن وبكين على النفوذ في الشرق الأوسط، حيث سعت الصين إلى توسيع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع دول المنطقة مع تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، وإذا ثبتت صحة عملية نقل الأسلحة، فقد يشير ذلك إلى تحول في نهج الصين التقليدي الذي ركز على الانخراط الاقتصادي، باتجاه دور أمني أكثر نشاطًا، وهو ما قد يزيد الضغوط على القوات الأمريكية وشركائها العاملين في المنطقة. (وكالات، EIR)



