أكد الرئيس دونالد ترامب، أمس الأحد، أن جماعة الحوثيين في اليمن وافقت على عدم مهاجمة الولايات المتحدة، رغم أن الجماعة المدعومة من إيران صعّدت الحرب ضد المملكة العربية السعودية، حليفة واشنطن، وفقاً لوسائل إعلام أمريكية.
وقال ترامب إنه يتواصل باستمرار مع الحوثيين، إذ كان قد صرّح في وقت سابق بأن الحوثيين لن يهاجموا القوات الأمريكية في المنطقة.
وقال ترامب في 12 سبتمبر: “اتصل بنا الحوثيون، وهم لا يريدون القتال معنا، ولا يريدون منا أن نهاجمهم”.
وأفادت تقارير بأن ترامب أمر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالاستعداد لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين في اليمن، بعدما كان قد رفض في البداية طلبات سعودية للتدخل الأمريكي المباشر، قبل أن يتراجع عن موقفه في اللحظة الأخيرة، ووفقاً لتقارير إعلامية نُشرت اليوم الإثنين واستندت إلى وسائل إعلام أمريكية، كانت قوائم الأهداف قد أُقرت بالفعل، وكانت القنابل تُحمَّل على الطائرات الأمريكية قبل إيقاف العملية.
وتأتي أحدث تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تواجه فيه المملكة العربية السعودية، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، ضغوطاً متزايدة، بعدما استهدف صاروخ العاصمة الرياض يوم السبت.
ويثير قرار ترامب وقف الضربات المخطط لها تساؤلات أوسع بشأن استراتيجية واشنطن مع امتداد الصراع في أنحاء المنطقة، حيث يتمثل أحد هذه التساؤلات فيما إذا كان إحجام ترامب عن التدخل المباشر في اليمن يعكس مسعى لتجنب فتح جبهة نشطة أخرى، في وقت لا تزال فيه الحرب مع إيران من دون حسم، مع استمرار خطر تجدد التصعيد.
وتشارك القوات الأمريكية بالفعل بصورة مكثفة في الصراع مع إيران، بينما أسهم وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة والحوثيين إلى حد كبير في إبقاء القوات والسفن الأمريكية خارج جولة القتال المتجددة في اليمن.
أما التساؤل الثاني، فيتعلق بما إذا كان موقف واشنطن قد يمنح إدارة ترامب نفوذاً إضافياً في مفاوضاتها الأوسع مع السعودية، حيث كان ترامب قد سعى بالفعل إلى ربط عناصر رئيسية من العلاقات الثنائية، إذ قال علناً إن الاتفاق الأمريكي-السعودي بشأن التعاون النووي المدني مشروط بانضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم، رغم أن هذا الشرط غير وارد في الاتفاق نفسه، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الدعم العسكري ضد الحوثيين يمكن أن يصبح جزءاً من هذه المعادلة التفاوضية الأوسع، إلا أن طلبات الرياض الحصول على مساعدة أمريكية مباشرة تمنح واشنطن نقطة نفوذ محتملة أخرى ذات أهمية، في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطاً متزايدة من اليمن. (أ ف ب، EIR)


