أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصوته مبكراً في ولايته فلوريدا، استعداداً لانتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، والتي يخوض فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه معركة للحفاظ على سيطرته على الكونغرس.
وأدلى ترامب وزوجته ميلانيا بصوتيهما قبل المشاركة في تجمع انتخابي بولاية جورجيا جنوبي الولايات المتحدة، حيث قال: إنه صوّت وفقاً للانتماء الحزبي، أي لمصلحة مرشحي الحزب الجمهوري وحدهم.
وعندما سأله الصحفيون بعد التصويت عن الفساد بوصفه قضية رئيسية تشغل الناخبين، أصرّ على أن هذه المشكلة تنتشر في الدوائر والمدن التي يسيطر عليها الديمقراطيون، قائلاً: “ينبغي أن تنظروا إلى الفساد الحقيقي؛ إنه فساد الديمقراطيين”.
وكرّر ترامب، الذي يرفض باستمرار الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، مدعياً دون أدلة وقوع تزوير انتخابي، اتهاماته بهذا الشأن في 24 أكتوبر.
وقال ترامب في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش، في مدينة ويست بالم بيتش: “ترشحت وفزت في عام 2016، وفزت أيضاً في عام 2020، لكن الأمور لم تسر على هذا النحو”.
وأضاف: “كانت انتخابات مزوّرة، لكنني فزت بفارق ملايين الأصوات”.
ومع بقاء عشرة أيام على انتخابات التجديد النصفي، التي تميل نتائجها تقليدياً إلى مصلحة الحزب غير الموجود في البيت الأبيض، يواجه ترامب استطلاعات رأي سلبية تشير إلى احتمال خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً.
ومن دون أغلبية جمهورية في الكونغرس، ستتقلص قدرة الرئيس، البالغ من العمر 80 عاماً، على تمرير برنامجه التشريعي خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وقد يواجه ترامب أو أفراد من فريقه أيضاً عدداً من التحقيقات البرلمانية التي يعتزم الديمقراطيون فتحها، إذ أعلنوا رغبتهم في فحص المعاملات التجارية التي أجراها ترامب والمقربون منه عبر الشركة القابضة العائلية منذ عودته إلى البيت الأبيض.
في غضون ذلك، وجّه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما انتقادات لاذعة لخلفه ترامب خلال تجمعين انتخابيين، في ولايتي أوهايو وميشيغان، دعماً للمرشحين الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
ويسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس الأمريكي أو كليهما، اللذين يهيمن عليهما حالياً الحزب الجمهوري بزعامة ترامب.
ولا يزال أوباما يتمتع بشعبية كبيرة بين القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي، ويسعى إلى توظيفها لدعم مرشحي حزبه.
وفي كلتا الولايتين، حمّل الرئيس السابق، البالغ من العمر 65 عاماً، إدارة ترامب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة، وهي من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين وسط الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وقال أوباما في أوهايو، خلال تجمع لدعم السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون: “اختار الرئيس الحالي اتخاذ سلسلة من القرارات السيئة”.
وأضاف: “الأهم من ذلك أنه قرر بدء حرب غير ضرورية لم يطالب بها أحد”.
وفي وقت لاحق، انتقل أوباما إلى ميشيغان لدعم عبد الرحمن السيد، المرشح المنتمي إلى الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، الذي يخوض سباقاً متقارباً على مقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي أمام الجمهوري مايك روجرز.
وقال أوباما: “تخيّلوا الثنائي القوي المكوّن من عبد الرحمن وإليسا”، في إشارة إلى السيناتورة الديمقراطية الحالية إليسا سلوتكين، التي لا تخوض الانتخابات هذا العام.
وأضاف: “لديكم رجل مسلم وامرأة يهودية يدافعان عنكم في مجلس الشيوخ الأمريكي، هذا أمر يمكنكم، يا أهل ميشيغان، أن تفخروا به”.
كما حثّ أوباما الناخبين على الإدلاء بأصواتهم في أقرب وقت ممكن، نظراً إلى أن التصويت المبكر أصبح متاحاً بالفعل في كلتا الولايتين.
وتُظهر استطلاعات الرأي في أوهايو تقدماً طفيفاً للديمقراطيين في كلا السباقين، لكن من المتوقع أن تكون النتائج متقاربة، وعلى المستوى الوطني، تشير الاستطلاعات أيضاً إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، في حين تبدو المنافسة على مجلس الشيوخ أكثر احتداماً. (أ ف ب، EIR)




