قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن اتفاق التعاون النووي المدني بين وزارة الطاقة الأمريكية والسعودية، والذي لا يتضمن أي عمليات لتخصيب المواد النووية، سيحظى بالموافقة، لكنه سيظل مشروطاً بانضمام السعودية إلى “اتفاقيات أبراهام”.
وأضاف ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، أن الاتفاق يقتصر على الاستخدامات المدنية غير العسكرية، على غرار البرامج النووية المدنية الموجودة في إيران والإمارات ودول أخرى.
وأكد أن الولايات المتحدة لا تعارض إنشاء منشآت نووية مدنية لا تشمل تخصيب اليورانيوم، مجدداً ربط إقرار الاتفاق بانضمام المملكة إلى “اتفاقيات أبراهام”.
وأعلنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، توصلها إلى اتفاق “تاريخي” للتعاون النووي المدني مع السعودية، مؤكدة أنه مرفق باتفاق ضمانات لمنع الانتشار النووي.
وجاءت هذه الخطوة في وقت استأنفت فيه الولايات المتحدة وإيران المواجهات العسكرية التي اندلعت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، بينما كانت واشنطن تطالب طهران، خلال المفاوضات، بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف جميع عمليات التخصيب.
ووقّع الاتفاقين وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، فيما أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن الاتفاقين يؤسسان لشراكة تمتد لعقود، وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتدعم عدداً من الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية، وفي مقدمتها منع الانتشار النووي.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت أن أحد بنود الاتفاق ينص على أن تبني شركات أمريكية منشأةً لتخصيب اليورانيوم في السعودية إذا خلصت دراسة مشتركة إلى أن ذلك مبرَّر، إلا أن وزارة الطاقة الأمريكية لم تؤكد هذا البند، وامتنعت عن التعليق بشأنه.
وأثار الاتفاق اعتراضات من أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين، إضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، حذروا من احتمال استخدام البرنامج النووي المدني مستقبلاً في تطوير أسلحة نووية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة “لن تبرم أبداً اتفاقاً مع أي دولة من شأنه أن يؤدي إلى خطر انتشار الأسلحة النووية”.(أ ف ب+EIR)



