وصل آندي بيرنهام إلى كييف في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصب رئيس الوزراء البريطاني، بالتزامن مع احتفال أوكرانيا بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلالها.
وكان بيرنهام، الذي تولى منصبه الشهر الماضي، قد تعهد بمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا.
وتأتي زيارة زعيم حزب العمال بعد إعلانه أن بريطانيا “وافقت على أن تسمح شركة الصناعات الدفاعية بالإفراج عن معلومات سرية بشأن المكونات البريطانية للصاروخ بعيد المدى ” سكالب”، بهدف إنشاء خطوط تجميع محلية في أوكرانيا”.
وقال مكتب بيرنهام في داونينغ ستريت إن القرار “سيسمح للفرنسيين والأوكرانيين بالمضي قدماً في تجميع الصاروخ داخل أوكرانيا”. وأضاف أن الخطوة ستتيح لبريطانيا أيضًا تطوير أسلحة متقدمة بعيدة المدى ومنخفضة التكلفة لأوكرانيا بسرعة.
ويُعد ” سكالب” النسخة الفرنسية الصنع من الصاروخ البريطاني ” ستورم شادو”، ويستخدم كلا الصاروخين تقنيات فرنسية وبريطانية مشتركة. وكانت المملكة المتحدة، التي تُعد من أقوى داعمي كييف منذ الغزو الروسي، أول دولة تزود أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى لأغراض دفاعية في عام 2023.
ومن المقرر أن يشارك بيرنهام في رئاسة أول اجتماع له لـ”تحالف الراغبين” في كييف، الذي يضم دولاً داعمة لأوكرانيا. وقالت الرئاسة الفرنسية إن بعض المشاركين سيحضرون الاجتماع شخصياً، فيما سينضم آخرون عبر الإنترنت. وسيشارك رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن عن بُعد.
وتحمل زيارة بيرنهام الأولى إلى كييف أهمية تتجاوز رمزيتها السياسية، إذ قد يمثل قرار بريطانيا السماح بالإفراج عن المعلومات السرية المتعلقة بصاروخ ” سكالب” تحولًا من تزويد أوكرانيا بأسلحة متقدمة إلى مساعدتها على إنشاء قدرة محلية أكثر استدامة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وقد يسهم التجميع المحلي في تقليل اعتماد كييف على سلاسل الإمداد الأجنبية المعرضة للخطر، بالتزامن مع تسريع الجهود الأوروبية لتوسيع إنتاج الصواريخ وتطوير أنظمة أرخص لتنفيذ ضربات بعيدة المدى في العمق.


