أجرى كبار الدبلوماسيين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، اليوم الاثنين، محادثات هاتفية لتبادل المعلومات وبحث سبل الاستجابة المستقبلية بعد إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية، وفقاً لوزارة الخارجية الكورية الجنوبية.
وجاءت هذه المشاورات بعد أن أطلقت بيونغ يانغ صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه بحر الشرق، وفقاً لهيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان: “تدير السلطات المعنية بالشؤون الخارجية في الدول الثلاث قناة لتبادل المعلومات والتقييمات سريعاً كلما أطلقت كوريا الشمالية صواريخ باليستية”.
وبدا أن عمليات الإطلاق التي جرت يوم الأحد جاءت رداً على مناورة “باسيفيك فانغارد” متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب أنشطة عسكرية أخرى في المنطقة، كما اعتُبرت عمليات الإطلاق رسالة مفادها أن كوريا الشمالية تعتزم مواصلة تعزيز قدراتها العسكرية قبيل الاجتماع المقرر بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس.
تسلّط عمليات الإطلاق الضوء على الصعوبات التي تواجه مساعي ترامب لإحياء الدبلوماسية مع بيونغ يانغ، فعلى الرغم من الخطوات التصالحية التي اتخذتها واشنطن، واصلت كوريا الشمالية اختبار الصواريخ الباليستية، في حين تواصل تقديم المناورات التي تقودها الولايات المتحدة باعتبارها مبرراً لتعزيز قدراتها العسكرية.
ويترك قرار واشنطن وسيول وطوكيو بحث سبل الاستجابة المستقبلية من دون الكشف علناً عن إجراءات محددة، الباب مفتوحاً أمام احتمال أن تكون المحادثات قد تناولت الضغط الدبلوماسي، وتنسيق المعلومات الاستخباراتية، والاستعداد العسكري، أو مزيجاً من هذه الخيارات، وقد يعكس محدودية الإفصاح حساسية التخطيط الثلاثي، في وقت تقيّم فيه الحكومات الثلاث نوايا بيونغ يانغ، كما تأتي عمليات الإطلاق قبيل قمة ترامب وشي المقررة يوم الخميس، ما يعيد كوريا الشمالية إلى أجندة الأمن الإقليمي، رغم عدم وجود أدلة على أنها استهدفت تحديداً التأثير في الاجتماع. (وكالات، EIR)


