أعلنت الصين أنها ستعمل على حماية مصالحها، بعد إعلان الولايات المتحدة خططاً لـ”خنق” اقتصاد إيران.
وجاء رد بكين بعدما حثّت الولايات المتحدة دول العالم على الانضمام إلى حملة العقوبات المفروضة على إيران، حيث أكدت الصين أن العقوبات الأمريكية لن تنهي الحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان: “سبق أن أكدت الصين مراراً أنها تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية، حيث ستتخذ الصين جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بحزم، وقد جرى التعاون بين الصين وإيران دائماً في إطار القانون الدولي، ولا ينبغي التدخل فيه أو عرقلته”.
وتُعد بكين مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني، كما تتأثر بشكل مباشر بالحصار المفروض على مضيق هرمز، حيث تمكنت إيران من الصمود أمام العقوبات لعقود، مستخدمةً شبكات مالية دولية معقدة للتحايل على القيود، وقبل اندلاع الحرب، كانت إيران تصدّر ملايين براميل النفط، معظمها إلى الصين، وعندما سُئل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عما إذا كانت البنوك الصينية ستستهدفها العقوبات الجديدة، قال: “لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية”.
ويمهّد الموقف الصيني الطريق أمام مواجهة اقتصادية محتملة مع واشنطن، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تشديد القيود على وصول إيران إلى الأسواق الدولية، حيث يكتسب موقف بكين أهمية خاصة، نظراً إلى أن الصين لا تزال سوقاً رئيسية للنفط الإيراني، ما يعني أن فعالية الضغوط المتجددة بالعقوبات قد تعتمد بدرجة كبيرة على استمرار الشركات والمؤسسات المالية الصينية في التعامل التجاري مع طهران.
وقد تؤدي الجهود الأمريكية لاستهداف الجهات التي تسهّل التجارة الإيرانية إلى اختبار مدى استعداد بكين لتحمّل المخاطر المالية الناجمة عن دعم شريكتها الاستراتيجية، ومن أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة ما إذا كانت واشنطن ستفرض عقوبات ثانوية على البنوك أو المصافي أو شركات الشحن الصينية، وما إذا كانت بكين سترد بتقليص انكشافها على النظام المالي الأمريكي أو بتطوير آليات بديلة للدفع والتجارة من شأنها الحد أكثر من النفوذ المالي الأمريكي.


