قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إنه يأمل في انضمام مزيد من الدول إلى اتفاقية الدفاع التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان الأسبوع الماضي، بهدف تحقيق الاستقرار في منطقة تعصف بها الصراعات.
ووقّعت الدول الثلاث، الجمعة، ما يُعرف بـ”اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي امتدت آثارها إلى دول إقليمية وأدت إلى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز والبحر الأحمر.
وقال الرئيس التركي لصحيفة عربية تصدر من لندن: “رؤيتنا لهذه الاتفاقية لا تقتصر على الدول الثلاث، بل نطمح إلى توسيعها، وربما تتهيأ في يوم من الأيام الظروف المناسبة لتجتمع جميع دول المنطقة تحت مظلتها”.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال السبت إن تركيا تتوقع انضمام مصر إلى الاتفاقية “في المرحلة المقبلة”، مشيراً إلى أن “بضع مسائل فنية” فقط تحول دون ذلك.
ولم تعلق مصر على الاتفاقية أو تصريحات فيدان، الذي من المقرر أن يزور القاهرة الخميس والجمعة.
وتتمتع القاهرة بتعاون عسكري وثيق مع أنقرة، لكنها لم تبدِ أي مؤشر على اعتزامها الانضمام إلى التحالف الأمني الجديد، الذي يتضمن بنداً على غرار حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ينص على اعتبار أي هجوم على دولة عضو هجوماً على جميع الأعضاء.
وأعادت الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ خمسة أشهر تشكيل البنية الأمنية في المنطقة، ودفعت إلى إعادة النظر في تصورات تقليدية استمرت عقوداً، وكانت تستند إلى التفوق العسكري الأمريكي.
وقال أردوغان إن الاتفاقية جاءت نتيجة “الظروف الجديدة” في الشرق الأوسط، مع سعي دول المنطقة إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها واستقرارها.
وأضاف: “ينبغي حل القضايا الإقليمية من جانب الأطراف الإقليمية، ونرى في هذه الخطوة أولى الخطوات نحو تحقيق هذا الهدف”.
وقال للصحيفة: “يجب أن تتم تسوية القضايا الإقليمية بعيداً عن الصيغ المفروضة من الخارج. ونحن نعلم جيدًا أن الحلول المستوردة من الخارج لا تجلب سوى الكوارث”.
وأوضح أردوغان أن الاتفاقية، التي تجمع ثلاث دول حليفة رئيسية للولايات المتحدة ضمن بنية أمنية بديلة ترفض هيمنة إسرائيل، تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني، إلى جانب فتح المجال أمام “تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية”.
ومنذ اندلاع الحرب، تقاربت السعودية وتركيا بصورة أكبر، بعدما شابت العلاقات بينهما توترات في السابق. وقال أردوغان إن أنقرة والرياض “ستتخذان خطوات للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.(أ ف ب)


