شهدت حركة الطيران الأوروبية، اليوم الخميس، موجة من تهديدات بوجود قنابل تسببت في تحويل مسارات رحلات جوية ومرافقتها بطائرات عسكرية، في وقت تواجه فيه السلطات اليوم الثالث من إنذارات أمنية واسعة النطاق في قطاع الطيران، حيث استهدفت التهديدات ما لا يقل عن 12 رحلة، ما زاد المخاوف بشأن قدرة أوروبا على حماية البنية التحتية الحيوية في ظل تصاعد الضغوط الأمنية.
وحُوّلت رحلة تابعة لشركة “ويز إير” من ميلانو إلى وارسو إلى فيينا، فيما جرى تحويل طائرة كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو فرنسا تحت مرافقة عسكرية.
كما تلقت رحلة تابعة لشركة “فين إير” من هلسنكي إلى روما حماية من مقاتلات حربية، قبل أن يفحص خبراء التخلص من المتفجرات الطائرة، وسط تأثر شركات الطيران منخفضة التكلفة بشكل خاص.
وقالت القوات الجوية الفرنسية: إنها أرسلت طائرات بمجرد الإبلاغ عن التهديد، فيما أوضحت “ويز إير” أن تحويل مسار الرحلة جرى وفق بروتوكولات وإجراءات السلامة المعتمدة.
وجاءت هذه الحوادث بعد نحو 10 تهديدات بوجود قنابل سُجلت في وقت سابق من الأسبوع، تسببت في إغلاق مطار وارسو لفترة وجيزة، كما دفعت إيطاليا إلى نشر مقاتلات.
وشهد يوم الاثنين تحويل رحلة تابعة لـ”ويز إير” من لندن إلى صوفيا إلى بودابست، حيث ثبت أن التهديدات السابقة كانت بلاغات كاذبة، إلا أن تهديدات الخميس استدعت رغم ذلك استجابات أمنية واسعة.
وتواجه دول أوروبية حوادث توغل بطائرات مسيّرة خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الأيام الأولى من نوفمبر، ولا سيما في رومانيا ولاتفيا ومولدوفا.
وفي السياق ذاته، أصدرت المفوضية الأوروبية مؤخراً إرشادات تشجع الأسر على الاحتفاظ بإمدادات أساسية تكفي لمدة 72 ساعة في حالات الطوارئ.
وتسهم هذه التطورات مجتمعة في تنامي الشعور بانعدام الأمن في أنحاء أوروبا، حيث تختبر اضطرابات حركة الطيران والتوترات العسكرية ثقة الجمهور وقدرة المؤسسات على الصمود.
كما دفعت ضغوط تكاليف المعيشة مجموعات ناشطة في سبع دول أوروبية إلى تنظيم احتجاجات منسقة في وقت لاحق من هذا الشهر، ما يضيف مصدراً آخر للضغوط السياسية.
ورغم عدم وجود أدلة تثبت أن هذه التطورات تشكل حملة واحدة، إلا أن تزامنها يوضح كيف يمكن لاضطرابات مختلفة أن تعزز الشعور العام بعدم الاستقرار، حيث يتمثل التحدي الرئيسي أمام الحكومات الأوروبية في تعزيز حماية البنية التحتية، والتحقيق في التهديدات الأمنية المحتملة، والحفاظ على ثقة الجمهور، دون السماح لحالة عدم اليقين بأن تتحول إلى مصدر لمزيد من الاضطرابات. (أ ف ب، EIR)




