أشاد الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، من سجنه في نيويورك، بـ”كل مسار للحوار”، فيما تستعد الحكومة والمعارضة في فنزويلا لإطلاق حوار سياسي برعاية واشنطن، يأمل كثيرون أن يفضي إلى انتقال سياسي وإجراء انتخابات.
وكتب مادورو، في رسالة عبر حسابه الرسمي في منصة “تلغرام”، أن “الحديث عن نهضة وطنية كهدف مشترك هو حديث عن الاحترام المتبادل.. ونشيد بكل مسار للحوار من شأنه أن يسهم في تعزيز السلم والتعايش بين الفنزويليين”.
ويبدأ هذا الحوار بعد سبعة أشهر من اعتقال الجيش الأمريكي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، بانتظار محاكمته.
ومنذ ذلك الحين، تولّت نائبته السابقة ديلسي رودريغيز زمام السلطة، في ظل نفوذ قوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شجّع هذا الحوار.
ويأمل كثير من المراقبين أن يفضي هذا المسار إلى انتقال سياسي، ولا سيما من خلال تحديد جدول زمني لإجراء الانتخابات.
ولم تُدعَ زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، للمشاركة في الحوار، في وقت أعرب فيه ترامب مراراً عن رضاه عن أداء رودريغيز.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، نأت ماتشادو بنفسها عن الحوار، وأعلنت من بنما، حيث تقيم حالياً، أنها لن تشارك فيه، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تعارض هذا المسار.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة مادورو رسمياً في الولايات المتحدة في الأول من يونيو 2027، على خلفية اتهامه بالاتجار بالمخدرات.
ويواجه مادورو في الولايات المتحدة أربع تهم، من بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات، فيما تواجه زوجته سيليا فلوريس (69 عاماً) ثلاث تهم، إلا أنهما ينفيان جميع التهم الموجهة إليهما.
وقبل أشهر، وافقت الإدارة الأمريكية على أن تدفع فنزويلا أتعاب محامي مادورو وزوجته، بعدما كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب تمنع كراكاس من سداد الرسوم القانونية بسبب العقوبات المفروضة على فنزويلا.
وفي أول مثول له أمام المحكمة في نيويورك، بعد وقت قصير من القبض عليه، وصف نيكولاس مادورو نفسه بأنه “أسير حرب”.
وإضافة إلى التهم الموجهة إليه، رفعت عائلات خمسة شبان قُتلوا في فنزويلا دعوى مدنية ضد مادورو في أوائل يوليو، متهمةً إياه بإصدار أوامر بإعدامهم ضمن نمط أوسع من عنف الدولة.
ومنذ إطاحة مادورو، تولّت ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة في فنزويلا، وأعادت فتح البلاد أمام الاستثمارات الخاصة والمصالح الأجنبية، في ظل رقابة مشددة من إدارة ترامب.(أ ف ب)



