يعود الملياردير التكنولوجي إيلون ماسك إلى دور استشاري رسمي لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من خلال مشاركته في قيادة ما وصفه البنتاغون بأنه دراسة حول مستقبل الحروب.
وفي كلمة ألقاها في قاعدة كوانتيكو العسكرية، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث: إن مشروع ميريديان سيكون جهداً تقوده أفضل العقول في أميركا لدراسة مستقبل الحروب.
وأضاف: نحن نستفيد من مصدر فريد للقوة الأميركية لا يمتلكه خصومنا، ألا وهو مبتكرونا، وقادتنا الكبار، وخبراؤنا في مجال التكنولوجيا. وتابع وزير الدفاع: إن الهدف من المشروع هو تحديد المجالات التي يتعين على الولايات المتحدة السيطرة عليها، والقدرات التي يتعين عليها إتقانها.
وأوضح أن نتائج المشروع ستُقدَّم خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
وسيشارك ماسك في قيادة مشروع ميريديان إلى جانب بالمر لوكي، البالغ من العمر 34 عاماً، والشريك المؤسس لشركة أندرِل إندستريز المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، ونيوت غينغريتش، البالغ من العمر 83 عاماً، والرئيس الجمهوري السابق لمجلس النواب الأميركي.
وكان ماسك قد شغل منصب المستشار الأول في إدارة الكفاءة الحكومية المعروفة اختصاراً بـ”DOGE” قبل مغادرته في مايو 2025، عقب خلاف علني مع ترامب، حيث كان الملياردير قد أعلن دعمه لترامب وساعده في العودة إلى البيت الأبيض، قبل أن ينفجر الخلاف بينهما لاحقاً على خلفية تشريع الرئيس المتعلق بالإنفاق.
وبعد ذلك، عاود ماسك تقديم الدعم للقضايا الجمهورية، بما في ذلك تبرعات بملايين الدولارات لمرشحين أفراد وجماعات سياسية محافظة.
ويُبرز تعيين ماسك مساعي البنتاغون إلى تعميق انخراط وادي السيليكون في التخطيط العسكري الأميركي، في وقت تتركز فيه المنافسة المستقبلية بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل والروبوتات والفضاء.
كما يعزز التعيين مؤشرات التقارب السياسي بين ماسك وترامب بعد القطيعة التي حدثت بينهما في عام 2025؛ فقبل يوم واحد فقط من إعلان البنتاغون، انضم ماسك إلى ترامب وقادة آخرين في قطاع التكنولوجيا في البيت الأبيض لإجراء محادثات حول الذكاء الاصطناعي، وظهر إلى جانب الرئيس بعد ذلك.
وتشير مشاركتهما في هذين الحدثين معاً إلى أن ماسك يستعيد مجدداً دوراً عند تقاطع واشنطن والتكنولوجيا والأمن القومي، في وقت يثير فيه مشروع ميريديان تساؤلات حول تنامي نفوذ مسؤولي شركات تكنولوجيا الدفاع، ولا سيما أن شركاتهم تملك بالفعل عقوداً مع البنتاغون أو تتنافس للحصول عليها. (أ ف ب، EIR)


