انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد إعلان الأخير استقالته، قائلاً إنه “أضر بنفسه كثيراً” بسبب سياساته المتعلقة بالطاقة والهجرة وإدارته للعلاقات مع واشنطن.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “أعتقد أنه رجل لطيف”، قبل أن يتهم ستارمر بسوء إدارة سياسة الطاقة البريطانية من خلال عدم استغلال نفط بحر الشمال والسماح بـ”إنشاء طواحين هواء في كل مكان”.
وأضاف ترامب: “تستورد المملكة المتحدة جزءاً كبيراً من طاقتها. هل تعلمون من أين؟ من النرويج. هل تعلمون من أين تحصل النرويج على نفطها؟ من بحر الشمال”.
وتابع: “تمتلك المملكة المتحدة حصة أكبر بكثير في بحر الشمال، لكنها لا تريد استغلالها لأسباب بيئية”.
وقال ترامب، الذي كان قد توقع رحيل ستارمر في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن الزعيم البريطاني “صديق لي إلى حد ما”، لكنه أشار إلى أنه لم يكن متعاوناً بما فيه الكفاية مع الولايات المتحدة في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو) والحرب ضد إيران.
وتصادم الزعيمان بشأن استخدام قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص لشن ضربات على إيران، إذ أعرب الرئيس الأمريكي عن خيبة أمله من تأخر بريطانيا في الموافقة على طلب الولايات المتحدة استخدام القاعدة.
وأضاف ترامب: “قال إنه لا يمكننا استخدام الجزيرة للهبوط. كان ذلك سابقة”، لافتاً إلى أن ستارمر تراجع في نهاية المطاف، لكن ذلك “كان خطوة خاطئة” أضرت به بشدة.
وقال: “أتمنى له التوفيق”، مضيفاً: “كانت لديه مشكلتان: الطاقة والهجرة. وفي ما يتعلق بالطاقة والهجرة، فقد ألحق بنفسه ضرراً بالغاً”.
وفي غضون ذلك، قال ترامب إن بإمكانه رفض تقديم المساعدة لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا طلبت ذلك، بعد امتناعها عن دعم العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وأوضح ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض: “أنفقنا كل هذه الأموال. ثم عندما نريد ربما الحصول على مساعدة في أمور صغيرة، يقولون: لا، نفضل عدم المساعدة”.
وأشار إلى أن “من الغباء قول ذلك، لأننا بدورنا نستطيع أن نقوله لهم إذا أردنا، وقد نفعل ذلك”.
وعلى الرغم من العلاقات المتوترة مع الحلف، من المقرر أن يحضر ترامب قمة الناتو في أنقرة الشهر المقبل.
وكان ترامب قد أبدى الشهر الماضي تفكيراً جدياً في سحب الولايات المتحدة من حلف الناتو، بعد أن قررت الدول الأوروبية عدم المشاركة الفعلية في الحرب على إيران. (أ ف ب)



