رفض الكرملين، اليوم الثلاثاء، الاتهامات الأوروبية والبريطانية التي تحمل روسيا مسؤولية تنفيذ هجمات سيبرانية ضد دول في القارة، واصفاً إياها بأنها “لا أساس لها” و”غير مثبت”.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين: “لا نقبل أياً من هذه الاتهامات.. هذه الاتهامات لا أساس لها دائماً، ولم تُثبت قط، ولا تستند إلى أي دليل”، وذلك عقب فرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات جديدة على موسكو على خلفية تلك الاتهامات.
وجاء الموقف الروسي بعد إعلان فرنسا وألمانيا اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد موسكو، إذ قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده ستستدعي السفير الروسي خلال الأيام المقبلة، متهماً موسكو بشن سلسلة هجمات إلكترونية واسعة النطاق استهدفت دولاً أوروبية، بينها فرنسا.
وأضاف بارو أن باريس ستفرض عقوبات على تسعة أفراد وأربع كيانات قال إنها مسؤولة عن حملة إلكترونية نظمها جهاز الأمن الفدرالي الروسي (إف إس بي)، موضحاً أن الهجمات استهدفت وزارات وشركات ومشغلي خدمات بهدف الحصول على معلومات أو تعطيل عمليات، بما في ذلك البنى التحتية للسكك الحديدية، كما حدث في بولندا.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن بلاده تمكنت من رصد هذه الهجمات، مؤكداً تعزيز إجراءات الدفاع الإلكتروني لمواجهتها.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية استدعاء السفير الروسي احتجاجاً على هجمات إلكترونية استهدفت الاتحاد الأوروبي، في حين فرض التكتل الأوروبي وبريطانيا عقوبات جديدة على روسيا بسبب هذه القضية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أمرت إيطاليا الأسبوع الماضي بطرد شخصين متهمين بالتجسس لصالح روسيا ويحملان صفة دبلوماسية، فيما وصف وزير الخارجية الإيطالي تلك التحركات بأنها “أعمال تدخل خطيرة وغير مقبولة” من جانب موسكو.
وتنفي روسيا بشكل متكرر مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات إلكترونية ضد دول غربية، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها تفتقر إلى الأدلة.(أ ف ب)



