قصفت إيران، اليوم الثلاثاء، مواقع عسكرية أمريكية للرادارات والدفاع الجوي في منطقة الخليج، متوعدةً واشنطن بشن هجمات أشد، مع استمرار الحرب التي قد يتسع نطاقها ليشمل المتمردين الحوثيين في اليمن.
من جهة أخرى، أعلنت القوات الأمريكية أنها نفذت قصفًا على إيران لليلة العاشرة على التوالي منذ تجدد المواجهات، مستهدفةً على وجه الخصوص مراكز قيادة عسكرية وأهدافًا بحرية، وذلك “بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز“.
وفي تطور آخر، أصدرت الولايات المتحدة، الإثنين، تحذيرًا يحث المواطنين الأمريكيين في جميع أنحاء العالم على “توخي الحذر واليقظة” بسبب الحرب مع إيران، وفق بيان لوزارة الخارجية.
وأفاد البيان بأنه “نظرًا لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تظل البيئة الأمنية معقدة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”. كما نبّه إلى تزايد احتمال وقوع هجمات تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأمريكية “أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم”.
وقال الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، إنه أوقف “ناقلتي نفط مخالفتين” أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، “بعد أن تسببت انفجارات باندلاع حرائق واسعة على متنهما”.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد ذكرت، في وقت سابق، أن طاقم إحدى السفن أخلاها بعدما اشتعلت فيها النيران عقب تعرضها لهجوم في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان.
وبعد أكثر من شهر على توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال المواقف تتجه نحو مزيد من التصعيد، مع توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تدفع طهران الثمن “أضعافًا” عن كل جندي أمريكي يُقتل، في مقابل تأكيد إيران أنها تخوض “حربًا شاملة” مع الولايات المتحدة.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف منظومتين للدفاع الجوي ومحطة رادار في موقعين أمريكيين مختلفين في البحرين، بالإضافة إلى منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة استقبال عبر الأقمار الصناعية في الكويت.
وحذر الحرس الثوري، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، من شن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة أشد قوة.
من جانبه، أفاد الجيش الإيراني بأنه استهدف “ثلاث قواعد أمريكية رئيسية في الكويت” بطائرات مسيرة انتحارية.
ورغم ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة عبر الدول التي تضطلع بدور الوساطة.
وفي هذا السياق، توجه، الإثنين، وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، بحسب السلطات الباكستانية.
وفي سياق متصل، من المقرر أن يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره اللبناني جوزيف عون، في وقت تضغط فيه الإدارة الأمريكية على بيروت لنزع سلاح حزب الله الموالي لإيران.(أ ف ب)



