أعلنت إسرائيل، الأحد، إغلاق جميع المعابر البرية مع الضفة الغربية يوم الانتخابات، متعهدة بتشديد إجراءاتها ضد المسلحين، عقب مقتل جنديين إسرائيليين برصاص مسلحين فلسطينيين في المنطقة.
وجاء الإعلان بعد يوم من توغل القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وإجبار نحو 250 عائلة على مغادرة منازلها، بعضُها في منتصف الليل، رداً على مقتل الجنديين. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن نحو ألفي شخص نزحوا من منازلهم، مؤكداً أنهم “لن يُسمح لهم بالعودة حتى ننتهي من معالجة جميع قضايا حماس في الخليل”.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتباراً من الأحد، لن يُسمح للفلسطينيين بدخول التجمعات السكانية الإسرائيلية في “يهودا والسامرة” ووادي الأردن للعمل، مستخدماً تسميات تعتمدها إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية.
وأضاف الجيش أنه سيفرض، في 27 أكتوبر، “حظراً على دخول العمال الفلسطينيين وخروجهم في جميع أنحاء يهودا والسامرة ووادي الأردن، بما في ذلك المناطق الصناعية، إلى جانب إغلاق جميع المعابر البرية طوال يوم الانتخابات”.
ويخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أمضى أطول فترة في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، منافسة محتدمة للفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة الثلاثاء.
ودعت السلطة الفلسطينية، وهي هيئة شبه مستقلة تدير أجزاء من الضفة الغربية بالتعاون مع إسرائيل، المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لحماية السكان المتضررين من العملية العسكرية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ عمليات في 40 منطقة في أنحاء الضفة الغربية يومي الجمعة والسبت، فيما أفاد سكان محليون بأن الجنود أعلنوا أوامر إخلاء عبر مكبرات الصوت في ساعات متأخرة من الليل.
وأضاف الجيش أنه “اعتقل نحو 40 مشتبهاً بهم، بينهم مسلحون مرتبطون بحركتي حماس والجهاد الإسلامي”.
وأشادت حركة حماس، من دون أن تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، بمقتل الجنديين يوم الجمعة عند نقطة تفتيش قرب المدينة الفلسطينية. وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.
وتعهد نتنياهو بفرض ثمن باهظ للهجوم، الذي وقع قبل أيام من الانتخابات، وقال إنه يعتزم تنفيذ عملية على نطاق لم تشهده الضفة الغربية منذ احتلال إسرائيل لها عام 1967.
من جهته، قال وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع يتولى من خلاله الإشراف على الشؤون المدنية في الضفة الغربية، إنه أصدر شخصياً أمراً “بالهدم الفوري لصف من المنشآت غير القانونية” عقب إطلاق النار يوم الجمعة. وكتب على منصة “إكس”: “كل من يعبث معنا سيدرك سريعاً أنه سيدفع ثمناً باهظاً”.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإسرائيلي بأن السكان الذين أُجبروا على النزوح من الحي في الخليل “لن يُسمح لهم بالعودة حتى ننتهي من معالجة جميع قضايا حماس في الخليل”.(أ ف ب)




